بدأت الثورة الأمريكية في أبريل 1775م، وفي مايو اجتمع المؤتمر القاري الثاني في فيلادلفيا كذلك، وصوّت للاستقلال عن بريطانيا، ثم تبنى المؤتمر إعلان الاستقلال في الرابع من يوليو عام 1776م.
استولت القوات البريطانية على فيلادلفيا، وظلت تحتل المدينة إلى يونيو 1778م، وقضى الجنرال الأمريكي جورج واشنطن وقواته فصل الشتاء القارس وفصل الربيع في عام 1777م - 1778م في فالي فورج. واجتمعت الهيئة الدستورية الجمعية التأسيسية في فيلادلفيا عام 1787م، وصارت بنسلفانيا المدينة الثانية التي توافق على الدستور، كما صارت فيلادلفيا العاصمة القومية من 1790م إلى 1800م. أصبحت بنسلفانيا بعد الثورة الأمريكية المركز القومي للتقدم الصناعي.
كثير من أهالي بنسلفانيا كانوا قادة في حركة إلغاء الاسترقاق. وساندت بنسلفانيا اتحاد إلغاء تجارة الرقيق. والتقت قوات الاتحاد بقيادة الجنرال جورج ميد في الأول من يوليو 1863م بجنود الاتحاد الكنفدرالي بقيادة الجنرال روبرت لي في جتسبيرج جنوبي بنسلفانيا. وتراجع لي إلى فيرجينيا بعد معركة دامت ثلاثة أيام، قُتل فيها عدد كبير من الجانبين. وفي التاسع عشر من نوفمبر ألقى الرئيس إبراهام لنكولن بيان جتسبيرج المشهور، أثناء احتفالات أقيمت على أرض المعركة.
انتعشت بنسلفانيا بعد الحرب، وازدهرت الصناعات القائمة فيها آنذاك، وظهرت صناعات جديدة، ودخل الولاية آلاف من المهاجرين. ولكن التوسع الصناعي تبعته مشكلات عمالية؛ فقد كوّن العمال اتحادات، وأضرب عمال السكك الحديدية.
بعد دخول الولايات المتحدة الحرب العالمية الأولى عام 1917م نمت الصناعة والتعدين نموًا عظيمًا، غير أن الأزمة الاقتصادية الكبرى التي حلت في الثلاثينيات، أفقدت آلاف العمال البنسلفانيين وظائفهم، مما اضطر حكومة الولاية والحكومة الفيدرالية إلى سنِّ قوانين ووضع برامج لتخفيف الضائقة.