بحلول القرن الخامس عشر الميلادي غزا التوتسي بوروندي من جهة إثيوبيا. كان التوتسي أكثر قوة من الهوتو الذين وافقوا على زراعة المحاصيل من أجل التوتسي، وبالمقابل وافق التوتسي على حماية الهوتو؛ إلا أن مجموعة صغيرة من طبقة النبلاء، تعرف باسم الجانوا، ظلوا يحكمون بوروندي. وينحدر الجانوا من سلالة التوتسي غير أنهم لم يعتبروا من التوتسي أو الهوتو. ولقد حكموا كلا من التوتسي والهوتو، وحازوا ثراء عريضًا. ولبوروندي ملك يطلق عليه اسم الموامي، غير أن الجانوا يقيّدون سلطاته.
وفي 1897م احتل الألمان المنطقة المعروفة الآن ببوروندي ورواندا. وكانت المنطقة التي تعرف في السابق باسم رواندا ـ أوروندي، جزءًا من إقليم شرق إفريقيا الألماني. وفي 1916م، وإبان الحرب العالمية الأولى، احتلت بلجيكا البلاد. وفي 1923م أصبحت رواندا ـ أوروندي، إقليمًا تحت الانتداب تديره بلجيكا. انظر: إقليم تحت الانتداب. في 1946م صوتت أوروندي لتصبح مملكة بوروندي المستقلة. واقترعت رواندا لتصبح جمهورية رواندا، ثم أصبحتا دولتين مستقلتين في الأول من يوليو 1962م. وكان التوتسي حينئذ قد سيطروا على بوروندي.
عقب استقلال بوروندي أدى سوء الظن المتبادل بين الهوتو والتوتسي، إلى اضطراب مستمر في المنطقة؛ حيث عارضت الهوتو حكم التوتسي. وفي 1965م اغتال متعصبون رئيس الوزراء بيير نجنداندوموي. وفي وقت لاحق من العام نفسه أطلق متمردون من الجيش النار على ليوبولد بيها، خليفة نجنداندوموي. شُفي ليوبولد، ولكن حل محله مايكل مايكامبيرو قائد الجيش في بوروندي. وفي 1966م أطاح مايكامبيرو بالملك وأعلن بوروندي جمهورية، ونصب نفسه رئيسًا. وفي 1972م أدت ثورة فاشلة، قام بها الهوتو ضد التوتسي إلى مقتل حوالي مائة ألف شخص، معظمهم من الهوتو. وفي 1976م أصبح العقيد جان باتيستا باجازا رئيسًا؛ بعد أن قاد مجموعة من ضباط الجيش ضد الحكومة.