بدأ لفينجستون اكتشاف منطقة بحيرة تنجانيقا وتعلم الكثير من عادات الإفريقيين، وعن الجغرافيا وعن تجارة العبيد أكثر من أي أوروبي آخر عاصره. وقد أدت اكتشافاته إلى قيام منافسة شديدة بين الدول الأوروبية على حكم إفريقيا.
السير هنري ستانلي
اكتشافات ستانلي. ولد هنري مورتون ستانلي في ويلز في دينبغ بويلز وعرف باسم جون رولاندز. أمضى معظم شبابه في ملجأ لليتامى. وعندما بلغ سن 17 أبحر هو وغلام على سفينة متجهة إلى نيو أورليانز في لويزيانا بالولايات المتحدة الأمريكية، وهناك تبناه تاجر قطن اسمه هنري هوب ستانلي. شارك ستانلي الصغير في الحرب الأهلية الأمريكية (1861م - 1865م) ، وفي عام 1865م أصبح مخبرًا صحفيًا. وفي أواخر الستينيات من القرن التاسع عشر قام بتغطية الحروب الهندية في الغرب الأمريكي، وفي حملة عسكرية إنجليزية في إثيوبيا. ولكن كانت أكبر مهمة اشتهر بها هي العثور على لفينجستون.
وبعد لقائهما تحول اهتمامه إلى اهتمام زميله لفينجستون بالعثور على منبع نهر النيل إلى الجنوب من المنبع المعروف في بحيرة فكتوريا. أجل ستانلي خططه للعودة للوطن بسرعة محملا بأخبار المكتشف الكبير، وبقي معه حتى مارس من عام 1872م.
وبعد موت لفينجستون في عام 1873م قرر ستانلي مواصلة عمل صديقه في إفريقيا. وفي عام 1874م قاد ستانلي بعثة من 350 فردًا إلى الداخل. وتمكنت هذه المجموعة من اكتشاف بحيرة فكتوريا وبحيرات أخرى. ثم تتبع بعد ذلك نهر الكونغو على طول امتداده إلى الغرب حيث يوجد مصبه على المحيط الأطلسي، وصل إلى المحيط في عام 1877م بعد أن واجه صعوبات كثيرة، وفي ذلك الوقت كان أكثر من ثلثي أصحابه قد ماتوا أو هجروه.
في السنوات التالية واصل ستانلي اكتشاف إفريقيا. وقد ساعد على إنشاء دولة الكونغو الحرة، وهي منطقة كان يحكمها الملك ليوبولد ملك بلجيكا.
خدم ستانلي في البرلمان الإنجليزي من عام 1895م إلى 1900م وفي سنة 1899م حاز لقب الفارس.