فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35767 من 45140

الحركات الاستقلالية في سوريا. منذ النصف الثاني من القرن السادس عشر الميلادي، بدأ الضعف يتسرب إلى كيان الدولة العثمانية، وأخذت قبضتها تتراخى عن ولاياتها البعيدة، ولا سيما التي تركت فيها الحكم للعصبيات المحلية وللأسر الإقطاعية.

وقد استغل حكام هذه المناطق وضع الدولة، فقاموا أحيانًا ينازع بعضهم بعضًا على ما في أيديهم من مناطق، أو يعلنون الثورة على الدولة بقصد الاستقلال عنها.

كان من أهم الحركات الاستقلالية التي قامت في بلاد الشام حركة الأمير فخر الدين المعني في لبنان، وحركة الشيخ ظاهر العمر في فلسطين.

الأطماع الاستعمارية في بلاد الشام

بلغت الدولة العثمانية في أواخر القرن العاشر الهجري، السادس عشر الميلادي أوج عظمتها واتساعها، فقد أتمت احتلال البلقان، وأحاطت جيوشها بأسوار فيينا في أوروبا، ودخلت جميع الأقطار العربية ـ عدا المغرب ـ في حوزتها. غير أن موجة الفتوح ما لبثت أن توقفت، ثم أخذت سيطرة الدولة في الانحسار عن المناطق التي احتلتها عندما بدأ الضعف يتسرب إلى كيانها. ويعود ذلك الضعف إلى ضعف السلاطين بسبب انغماسهم في الملذات والترف، وبسبب فساد الجيش الإنكشاري، وفساد الإدارة، وسوء نظام جباية الضرائب، وأخيرًا بسب اتساع الدولة وتعدد عناصرها.

وقد واجهت الدولة العثمانية قوى أوروبية صليبية خارجية، منها النمسا وروسيا اللتان أخذتا تهاجمانها بقصد التوسع في ولاياتها البلقانية. وظهر مايُسمى المسألة الشرقية التي تتمثل في موقف الدول الأوروبية من الدولة العثمانية، حيث اتخذت هذه الدول ضعف الدولة العثمانية وسيلة لفرض نفوذها ومحاولة السيطرة عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت