وفي عام 1787م وصل جرانفيل شارب (أحد مناهضي تجارة الرقيق البريطانيين) إلى شواطئ سيراليون وفي معيته 400 من المواطنين السود الأمريكيين بعد حصولهم على حرياتهم. وقد قام شارب بإطلاق سراحهم في الساحل فيما يُعرف الآن بفريتاون. وقد عانى هؤلاء المستوطنون الجوع والمرض وويلات الحروب؛ حتى كادت هذه المستوطنة أن تنقرض. وفي عام 1807م أصدرت بريطانيا مرسومًا يُحرّم تجارة الرقيق في كافة مستعمراتها. وفي العام التالي أصبحت شبه جزيرة سيراليون مستعمرة بريطانية. وقد عملت السلطات البريطانية منذ ذلك الحين على تحرير أفواج الرقيق المُحمَّلة في السفن التجارية التابعة للعديد من الدول وإفراغ هذه السفن في سيراليون.
ثم ما لبث أن امتد النفوذ البريطاني تدريجيًا إلى أعماق البلاد. وفي عام 1896م، أنشأت بريطانيا مَحمية لها في المناطق المجاورة. وأصبحت هذه المحمية إلى جانب المستعمرة تُشكل تقريبًا ما يُعرف حاليًا بسيراليون.