ومنذ عام 1896م وحتى عام 1961م؛ بدأت سيراليون تتّجه تدريجيًا نحو الحكم الذاتي. وفي عام 1961م حصلت سيراليون على استقلالها التام من بريطانيا. وأصبح لها رئيس للوزراء يدعى السير ميلتون مارجاي الذي تُوفي عام 1964م. وقد خلفه في الحكم أخوه السير ألبرت مارجاي. وفي عام 1967م جَرَت انتخابات برلمانية، غير أن نتائجها كانت غير حاسمة مما أدى إلى صراع على السلطة بين الفئات السياسية المختلفة. وحفَّزَ هذا الوضع المؤسسة العسكرية التي قامت بالانقضاض على السلطة عبر مجموعة من الضباط. وإثر هذا تم حل البرلمان وأوقف العمل بالدستور. غير أن الحكم العسكري لم يستمر طويلًا، حيث تم إسقاطه عام 1968م. وأُعلن عن قيام حكم مدني. وتولى السيد سياكا ستيفنز رئاسة الوزراء. وفي عام 1971م تم إدخال تعديلات دستورية تم بمقتضاها اعتماد الشكل الجمهوري نظامًا للحكم. كما تم تنصيب السيد ستيفنز رئيسًا للجمهورية. وفي عام 1978م تمت الموافقة على دستور جديد للبلاد. ونصّ الدستور على اعتبار مؤتمر الشعب الحزب السياسي الوحيد الذي يتمتع بالشرعية في هذه البلاد. وساعد سوء الأحوال الاقتصادية على حدوث موجة من التذمر على حكم السيد ستيفنز الذي بدأ يواجه بعض التحديات لرئاسته من حين لآخر. وقد صمد هو الآخر أمام هذه الصعوبات إلى أن أُحيل إلى التقاعد عام 1985م. وخلفه على رئاسة الدولة اللواء جوزيف مومو، القائد العام للقوات المسلحة.