فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36576 من 45140

أعماله ومناصبه. دخل صلاح الدين منذ باكورة عمره، مع أبيه نجم الدين وعمه شيركوه في خدمة نور الدين محمود بن عماد الدين زنكي (صاحب دمشق وحلب والموصل) ، وكان محببًا إلى نور الدين حتى إنه كان يلاعبه بالكرة، وقد كلفه نور الدين ببعض الأعمال في دمشق فأظهر براعة ومهارة فائقتين في تنفيذ مهامه، وبخاصة عندما تسلم منصب قائد شرطة دمشق فضبط الأمن فيها وضرب على أيدي اللصوص وأصحاب الأهواء. واشترك صلاح الدين مع عمه شيركوه في الحملات التي وجهها نور الدين للاستيلاء على مصر سنة 559هـ، 1163م، وسنة 563هـ، 1167م، وسنة 564هـ، 1169م، فأظهرت هذه الوقائع مزايا صلاح الدين العسكرية. ثم اختاره العاضد آخر الخلفاء الفاطميين للوزارة وقيادة الجيش، ولقبه الملك الناصر عندما هاجم الفرنج دمياط، وصدهم صلاح الدين. ثم استقل بملك مصر، مع اعترافه بسيادة نور الدين. وعندما مرض الخليفة الفاطمي العاضد مرض موته (سنة 567هـ، 1171م) ، قطع صلاح الدين خطبته، وخطب للخليفة العباسي المستضيء بأمر الله، وانتهى بذلك أمر الفاطميين. ومات نور الدين (سنة 569هـ، 1173م) ، فاضطربت البلاد الشامية والجزيرة، ودُعي صلاح الدين لضبطها، فأقبل على دمشق سنة 570هـ، 1174م، فاستقبلته بحفاوة. وانصرف إلى ما وراءها، فاستولى على بعلبك وحماة وحلب. ثم ترك حلب للملك الصالح إسماعيل بن نور الدين، وانصرف إلى الإصلاح الداخلي في مصر والشام، بحيث كان يتردد بين القطرين، كما اهتم بدفع غارات الصليبيين ومهاجمة حصونهم وقلاعهم في بلاد الشام. بدأ بعمارة قلعة مصر، وأنشأ المدارس والآثار فيها. ثم انقطع عن مصر بعد رحيله عنها سنة 578هـ، 1182م إذ تتابعت أمامه حوادث الغارات وصد الاعتداءات الفرنجية في الديار الشامية، فشغلته بقية حياته ودانت لصلاح الدين البلاد من آخر حدود النوبة جنوبًا وبرقة غربًا إلى بلاد الأرمن شمالًا، وبلاد الجزيرة والموصل شرقًا. وكان أعظم انتصار له على الفرنج في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت