توظف صناعة السمك ملايين الناس في جميع أنحاء العالم، ويعمل هؤلاء الناس على سفن عابرة تبحر في المحيطات أو مراكب ساحلية أو قوارب صغيرة. ويعمل عدد متزايد في أماكن وجود السمك الداخلية. كذلك يعمل عدد مماثل تقريبًا في الصناعات المرتبطة بها. مثل بناء سفن الصيد أو صناعة آلات صيد السمك. حيث يقوم هؤلاء بمعالجة وتعبئة وبيع وتوزيع المنتجات السمكية ولهم مِهَن مختلفة كشراء السمك ونزع عظمه وتقشير المحار وتشغيل آليات التعليب ومراقبة الأسواق للتأكد من اتباع قوانين الغذاء السليم.
في بداية الخمسينيات من القرن العشرين الميلادي كان نصيب الدُّول النامية لا يزيد كثيرًا على ثلث محصول السمك العالمي. لكن منذ عام 1985م، صادت هذه الدول أسماكًا بكميات تفوق حصيلة الدول الصناعية. وفي عام 1988م، صادت الدول النامية ما يزيد على نصف المحصول الإجمالي بينما كانت حصيلة الدول الصناعية أقل نسبيًا من النصف، إلا أن متوسط استهلاك الفرد من الأسماك في الدول النامية كان يزيد قليلًا على 8كجم فقط، بينما كان ذلك المتوسط 12,4 كجم في الدول الصناعية.
وأكبرمستهلكي الأسماك بين الدول الصناعية هم اليابانيون؛ إذ يستهلك الفرد الواحد منهم 70 كجم سنويًا في المتوسط. وتتصدر جزيرة سانت هيلانة في جنوب المحيط الأطلسي، التي لا يتعدى سكانها 8,000 نسمة، العالم في الاستهلاك بمتوسط سنوي يبلغ 100كجم تقريبًا للفرد. أما في البرتغال وأسبانيا فيستهلك الناس سمكًا أكثر من أي مكان آخر في الاتحاد الأوروبي إذ يستهلك الفرد البرتغالي ما متوسطه 40 كجم من السمك في العام ويستهلك الأسباني 30 كجم من السمك سنويًا في المتوسط.