صاد الناس الأسماك منذ آلاف السنين. وقد عثر على شواهد لصيد السمك في مواطن قُرب البحار ترجع إلى ما قبل التاريخ. فقد صمم الفينيقيون والإغريق أساطيل من السفن للصيد والتجارة، كما صنع قدماء المصريين شباكًا من أجود الفتلات المغزولة من الكتان. وفي القرون الوسطى كان السمك الداخلي والبحري غذاء مهمًا في بعض البلدان أكثر مما هو عليه اليوم. فقد كان استخدام زيت السمك وقودًا للمصابيح شائعًا. ولمئات السنين استخدم الناس الصِّناره والحراب والشباك والشراك لصيد السمك. مثل هذه الوسائل، مازالت تُستعمل إلى الآن إلا أن طواقم الصيد التجاري حاليًا تحصد معظم ما تصيد من سمك بوساطة شباك ضخمة. وبالإضافة إلى سفن الصيد الحديثة اليوم توجد وسائل متنوعة تجعل الصيد أكثر كفاءةً مثل أدوات الملاحة المساعدة وآليات تحديد مكان السمك كالرادار والوسائل الصوتية (السونار) التي تمُكِّن طاقم السفينة من الإبحار وتحديد مكان القطيع السمكي. وتساعد نظم التبريد الموجودة على سطح السفن في حفظ السمك. يعني ذلك أن هذه السفن تستطيع البقاء في البحر لفترات أطول من تلك السفن التي ليس بها نظام تبريد.
توسعت كثيرمن البلدان بعد نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945م في حجم أساطيل الصيد عندها، إذ زادت هذه الأساطيل من حصيلتها السمكية قرب سواحل بلدها وفي المياه البعيدة ونتيجة لذلك زاد الحصاد السمكي عمومًا كل عام ولكن في الوقت نفسه قلّص الإكثار من الصيد من مخزون بعض أنواع الأسماك بشدة. كذلك ثارت نزاعات بين بعض الدول حول ملكية موارد السمك.