التجميد يمنع أيضًا نمو البكتيريا وتدمير البروتين. ويتم تغليف السمك المجمد بسرعة في أغلفة لا ينفذ إليها الهواء، أو تُغطَّى بطبقة خفيفة من الثلج وتُخزَّن في درجة حرارة تقارب 30°م تحت الصفر أو أقل. ويتم تحويل كثير من حصاد أسماك مثل القد والمفلطح إلى شرائح بدون عظم ويلي ذلك تجميده، وتُجمد الشرائح مجتمعة في كتل كبيرة من السمك ثم تصنع في شكل قضبان أو أصابع سمك أو تجُزأ بحجم الوجبة وتُكسَى بكسر الخبز، كذلك قد يُفرَم السمك قبل التجميد لعمل السوريمي وهي عجينة سمك غنية بالبروتين. وفي اليابان تستخدم السوريمي أساسًا لعمل فطيرة السمك، كما تستخدم في بلدان أخرى لعمل منتجات شبيهة بالمحار.
أساليب معالجة أخرى تُستخدم لإنتاج العلف والزيت من السمك، ويتم إنتاج هذه السلع الصناعية من أنواع سمك مثل البلم والهف والرنجة والمنهيدن والسردين. ولإنتاج العلف والزيت من السمك يقوم المعالجون أولًا بطبخ السمك بالبخار ثم يستخرجون منه ماء وزيتًا بطريقة العَصْر وتجفف المادة الصلبة الباقية وتطحن لتصبح علفًا، ويتم فصل زيت السمك من الماء في جهاز تدوير يُسمّى النابذة.
يضاف العلف السمكي إلى غذاء الماشية أو الحيوانات المُدَلَّلة، كما تغذى منه أسماك التروتة والسالمون المُرَبَّاة في المفارخ ويستخدم الصانعون زيت السمك لإنتاج سلع عديدة منها الغراء والصبغة والشحوم والحبر.
التسويق. يمكن بيع السمك الطازج يوميًا في الموانئ القريبة من مناطق الصيد، إلا أن بيع السمك ومنتجاته في الأسواق البعيدة يعني معالجته أولًا لمنع تلفه.