وفي سنوات الحرب العالمية الثانية، خاصة بعد أن دخلتها أمريكا عام 1941م؛ تفرَّغَت السينما الأمريكية للمساهمة في المجهود الحربي عن طريق تقديم الأفلام الحربية الوثائقية والأفلام الروائية التي تشحذ الهِمَم والعَزَائم.
وقد أدت الحرب إلى اتجاه المخرجين والكُتَّاب لمناقشة آثارها الاجتماعية، فيما سمي بواقعية مابعد الحرب، أو الواقعية الجديدة، وهي واقعية دفعت بالمخرجين إلى تصوير المناظر في مواقعها الطبيعية، وإلى استخدام الممثلين غير المحترفين. ومن أشهر مخرجي ذلك الاتجاه روبرتو روسيليني وفيتوريو دي سيكا.
في الوقت نفسه شهدت الخمسينيات من القرن العشرين الميلادي في الولايات المتحدة الأمريكية تراجعًا واضحًا في صناعة السينما؛ وذلك بسبب المنافسة التي قدمها الوافد الجديد، وهو التلفاز. إلى درجة أنْ انخفض إنتاج هوليوود من 550 فيلمًا في العام قبل الحرب إلى 250 فيلمًا في الخمسينيات من القرن العشرين.