السينما العربية. انبثق فجر السينما العربية في مصر حيث أسست السيدة عزيزة أمير أول شركة مصرية لها باسم إيزيس فيلم، وخرج فيلمها الأول باسم ليلى في موسم (1927- 1928م) . في أعقاب هذا الفيلم خرج فيلم زينب الذي اشتركت فيه السيدة بهيجة حافظ التي أسست فيما بعد شركة سينمائية باسم فنار فيلم. ثم قامت آسيا داغر وأنشأت شركة سينمائية باسم لوتس فيلم وقدمت فيلم غادة الصحراء. ثم جاء دور فاطمة رشدي فأسست شركة سينمائية. وفي أثناء تلك الجهود النسوية، قامت بعض شركات سينمائية على أكتاف الرجال. ففي القاهرة قام الأخوان بدر وإبراهيم لاما بتأسيس شركة باسم كندور فيلم وكان شريطهما الأول قبلة في الصحراء وأنشآ لهما أستديو خاصًا لإخراج أفلامهما بعد أستديو محمد بيومي بالإسكندرية. وفي الإسكندرية أنتج توجو مزراحي أفلامًا ودعَّم السينما. وفيما بين عامي 1927 و1930م، بلغ النتاج المحلي 11 فيلمًا. وفي عام 1931م، أنتجت شركة بهنا فيلم فيلمًا باسم أنشودة المطر فكان أول فيلم محلي غنائي. ثم بعد ذلك أخرج يوسف وهبي فيلمًا ناطقًا وكان إخراجه في أستديو في باريس لأن آلة تسجيل الصوت لم تكن قد وردت بعد إلى مصر.
وبارتقاء صناعة الأفلام الغنائية، بدأ فنانو مصر مثل: محمد عبد الوهاب، وأم كلثوم، وليلى مراد، ونجاة علي، وفريد الأطرش في إعداد مجموعة من الأفلام مثل: فيلم وداد. وبعد هذا الفيلم، بدأ أستديو مصر الذي تقوم عليه شركة مصر للتمثيل والسينما يتخذ دورًا إيجابيًا في الإنتاج السينمائي الرفيع. وفي أعقاب الحرب العالمية الثانية بدأ إنتاج الأفلام في العراق ولبنان والمغرب.