شهدت طرابلس تطورًا عمرانيًا كبيرًا خلال العهد الروماني وخصوصًا في عهد الإمبراطور سبتموس سيفروس الليبي الأصل. وزحفت جيوش المسلمين بقيادة عمرو بن العاص على ليبيا في سنة 21هـ، 641م ثم خضعت طرابلس للحكم العربي الإسلامي حتى سنة 916هـ، 1510م، عندما احتل الأسبان طرابلس، بعدهم تم تسليمها لفرسان مالطة في سنة 937هـ، 1530م. وفي سنة 959هـ، 1551م احتل الأتراك العثمانيون طرابلس وأصبحت مدينة طرابلس عاصمة ولاية طرابلس العثمانية حتى سنة 1123هـ، 1711م، عندما أسس أحمد القرمانلي الدولة القرمانلية التي استمر حكمها حتى سنة 1251هـ، 1835م، حيث رجع العثمانيون لحكم طرابلس.
وفي سنة 1330هـ، 1911م احتل الإيطاليون ليبيا، وخضعت طرابلس لحكمهم حتى 1363هـ، 1943م حيث خضعت المدينة وبقية مدن ليبيا لحكم الإدارتين البريطانية والفرنسية حتى سنة 1371هـ، 1952م، وفيها تم إعلان استقلال ليبيا.
أصبحت طرابلس عاصمة ولاية طرابلس الغرب، ثم أصبحت عاصمة للجمهورية العربية الليبية بعد قيام ثورة الفاتح من سبتمبر عام 1389هـ، 1969م.
تخضع طرابلس لمناخ البحر الأبيض المتوسط الحار والجاف صيفًا والدافئ والممطر شتاء، كما تتأثر بمناخ الصحراء في فصلي الربيع والخريف حين تهب رياح القبلي المحملة بالغبار.
تمتاز طرابلس بوجود المساجد ذات الطراز المعماري الرائع، والمتاحف والمعارض والفنادق الضخمة، كما تمتاز بالحدائق والشواطئ والمتنزهات. وبطرابلس جامعتان بهما العديد من الكليات. فطرابلس تعتبر مركزًا تعليميًا وثقافيًا مهمًا. كما ترتبط ببقية دول العالم بعلاقة تجارية قوية يخدمها في ذلك ميناؤها المهم.