الحياة في طوكيو تضم القديم والجديد جنبًا إلى جنب. بعض الناس مثل المرأة (في الصورة أعلاه) ترتدي الكيمونو التقليدي بينما معظم الناس يرتدون الأزياء الغربية. أنماط السكن تضم المنازل الخشبية القديمة والبنايات السكنية العالية (الصورة إلى اليسار) .
تتوافر في طوكيو فرص العمل والخدمات التعليمية والثقافية أكثر من أي مكان آخر في اليابان. ونتيجة لذلك، فإن المدينة صارت مركزًا للجذب الدائم للسكان خاصة جيل الشباب من مختلف أنحاء البلاد؛ ففي الفترة بين 1960و1980م، جذبت المدينة نحو مليوني نسمة. وقد وصلت الكثافة السكانية إلى متوسط قدره 14,000 شخص لكل كيلومتر مربع وهو ما يعادل ثلاثة أمثال الكثافة السكانية في بومباي.
الإسكان. أدى عدد السكان المتزايد في طوكيو إلى حدوث نقص حاد في المساكن. ففي الماضي، كان معظم سكان طوكيو يسكنون منازل خشبية صغيرة ذات طابق واحد أو طابقين لكلٍّ منها حديقته أو ساحته الخاصة. لكن النمو السكاني اقتضى تشييد مجمعات سكنية في المدينة الأصلية في محاولة لإيجاد السكن لكل الناس. ولكن على الرغم من ذلك مازالت المشكلة قائمة. ونجم عن النقص في المساكن أن تصاعدت إيجارات وأسعار الأراضي ولم يعد كثير من السكان قادرًا على تحمل نفقات السكن حتى ولو نجحوا في العثور عليه، ونتيجة لذلك نشطت صناعة المباني في المناطق المحيطة بطوكيو في منتصف القرن العشرين الميلادي.
قامت حكومة المدينة بتمويل مشاريع الإسكان ذات القيمة الإيجارية والتكاليف المنخفضة. وأحد هذه المشاريع الذي بدأ تنفيذه عام 1995م ـ وكان يسمى مدينة تاما الجديدة ـ سوف يهيئ السكن لنحو 200,000 نسمة عند الانتهاء منه. غير أن مدينة تاما الجديدة مثلها مثل مشاريع طوكيو العمرانية، تقع خارج مدينة طوكيو الأصلية. فبعض العمال الذين يعيشون في هذه المناطق المحيطة يقضون حوالي أربع ساعات في السفر يوميًّا من وإلى مقر عملهم في طوكيو.