أهم أعماله ومنجزاته. قام الملك عبد العزيز بأول مشروع من نوعه لتوطين البدو، ليس في الجزيرة العربية فحسب، بل في العالم العربي كله، فأسكنهم في هِجَر زراعية مستقرة وأطلق عليهم اسم الإخوان من اسم الجماعة الأولى التي اعتنقت الإسلام على يد الرسول ³ وكونت مجتمعًا إسلاميًا في المدينة المنورة، وترابطت في الله وتعاونت دينيًا ودنيويًا بروابط التآخي، فتعلّم البدو أمور دينهم وعلّمهم أساليب الزراعة والعمل فيها، وشكّل منهم جيشًا متطوعًا يكون تحت يده عند الحاجة وإعلان النفير العام. وعمل على تحسين وضع دولته الاجتماعي والاقتصادي، وجعل البدوي مطيعًا للدولة مما قوى دعائم الأمن الداخلي.
وجّه الملك عبد العزيز عنايته واهتمامه بالتعليم، ففتح المدارس النظامية والمعاهد، ووزّع الكتب الدراسية، ووزّع مساعدات مالية على الطلاب تشجيعًا لهم على مواصلة تعليمهم، واستقدم المدرسين من خارج البلاد، وأرسل البعثات إلى الخارج وأسس المكتبات العامة، وشجّع طباعة الكتب وبخاصة الكتب الدينية والكتب التي تفيد في تدريس اللغة العربية وفهمها، ووزّع كل ذلك دون مقابل، واهتم بالدعوة الإسلامية ومحاربة البدع والخرافات وكان ذلك هو الخط المتواصل الذي نهجته الدولتان السعوديتان الأولى والثانية. وأنشأ هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وزوّدها بالإمكانات والصلاحيّات، وأمر بتوسعة الحرم المدني، فشرع في ذلك قبيل وفاته، ووفّر الماء والخدمات الطبية والوقائية لراحة الحجاج.