وعلى الرغم من التأييد الذي لقيه الإمام عبدالله من النجديين ضد أخيه، فإن سعودًا قام بدوره بجمع الأتباع والمؤيدين، ودارت بين الطرفين المتصارعين عدة وقعات لكنها لم تكن وقعات فاصلة تحدد الأمور وتضعها في نصابها، بل ظل الصراع القائم في أخذ ورد على مدى حقبة تاريخية واسعة. وقد أثر الخلاف بين عبدالله وأخيه سعود في وضع الدولة السعودية الثانية؛ إذ بدأت الدولة في التمزق والانحلال، فطمع فيها العثمانيون، فسلخوا المنطقة الشرقية عن جسم الدولة، وطمع بها آل الرشيد فسيطروا في نهاية الأمر على البلاد النجدية كلها.
مرض الإمام عبدالله بن فيصل مرضًا شديدًا، وكان وقتها في مدينة حائل عاصمة جبل شمّر وقد زاره أخوه عبدالرحمن فيها، فأشار عليه محمد بن رشيد ـ حاكم الجبل ـ أن ينقل أخاه إلى الرياض، فنقله عبدالرحمن إلى الرياض، ومات فيها بعد وصوله إليها بمدة لا تتجاوز اليومين أي قبل سقوط الدولة السعودية الثانية بسنتين تقريبًا.
انظر أيضًا: الدولة السعودية الثانية؛ سعود بن فيصل بن تركي.