ظهرت عادة قراءة الحظ في أوروبا منذ مئات السنين وأصبحت من الممارسات المهمة بمناسبة عيد جميع القديسين واستخدمت في ذلك بعض الوسائل، مثل: إخفاء قطعة نقدية أو خاتم أو كستبان داخل فطائر وتوزيعها على الناس، ومن يجد قطعة نقدية في فطيرته، فإن ذلك دليل على أنه سيصبح غنيًا، ومن يصبه الخاتم فإنه سيتزوج، ومن يجد الكستبان فإنه سيظل عزبًا إلى الأبد وهكذا. وفي هذه الأيام تنوعت وسائل التنبؤ بالحظ في هذه المناسبة إضافة إلى الوسائل القديمة.
نبذة تاريخية. يحتمل أن تكون عادة عشية عيد جميع القديسين نابعة أصلًا من بعض ممارسات السلتيين القدماء الذين عاشوا قبل أكثر من ألفي عام، فيما يُسمى الآن بريطانيا وأيرلندا وشمالي فرنسا. وكانت سنتهم الجديدة تبدأ من أول نوفمبر، لذلك فإن احتفالاتهم بالسنة الجديدة كانت تبدأ من عشية اليوم السابق (31 أكتوبر) ، يمارسون خلالها بعض العادات والطقوس الوثنية كإشعال النيران وتقديم القرابين. وقد ظلت بعض الطقوس السلتية تُمارس حتى بعد تحول الناس إلى النصرانية. فقامت الكنيسة في القرن التاسع الميلادي بإيجاد عيد القديسين لكي يُحتفل به في الأول من نوفمبر، فأدخل الناس الطقوس الوثنية القديمة ضمن احتفالات هذا العيد النصراني.
وقد تنوعت أساليب الاحتفالات بعيد جميع القديسين باختلاف الأقاليم والمجتمعات السلتية؛ فأصبحت الممارسات والعادات في أيرلندا تختلف عما هي عليه في إنجلترا. وقد اختلطت بعض العادات والطقوس الخاصة بالاحتفال بعيد جميع القديسين مع احتفالات ليلة جاي فوكس في الخامس من نوفمبر، التي يقومون خلالها كذلك بعمل الألعاب النارية في ذكرى مؤامرة حريق البرلمان البريطاني.