فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37320 من 45140

أوجه عطارد. بعد مشاهدة عطارد من خلال التلسكوب، لوحظ أن هناك تغيُّرات تطرأ على شكله وحجمه. ويطلق على تلك التغيُّرات الظاهرية اسم الأوجه (الأطوار) . وهي تشبه التغيُّرات التي تطرأ على وجه القمر خلال العام القمري، حيث تنشأ عن تغيُّر الأجزاء المضاءة من وجه عطارد عندما نرصده من الأرض في أوقات مختلفة.

يحدث أثناء دوران عطارد والأرض حول الشمس أن يقعا على جانبين مختلفين من الشمس مرة كل 116 يومًا. وعندما يحدث ذلك، وتقع الأرض على جانب، ويقع عطارد على الجانب الآخر من الشمس، فإننا نرى معظم الوجه المضيء منه، ويظهر لنا عطارد عندئذ قرصًا مستديرًا ساطع الضوء. وكلما اقترب عطارد من الأرض أثناء دورانها حول الشمس، تبدأ أجزاء من وجهه المضيء في الاختفاء تدريجيًا، وبعد 36 يومًا لانرى سوى نصف الوجه المضيء. وبعد 22 يومًا أخرى يصل عطارد إلى نفس الجهة من الشمس التي توجد بها الأرض، ويصبح أقرب مايمكن منها، وعندئذ لانرى من وجهه المضيء سوى شريط ضيق. ثم تبدأ مساحة الجزء المضيء من عطارد ـ كما تُرى في الأرض ـ في التزايد تدريجيًا مرة أخرى بعد مروره أمام الشمس مبتعدًا عن الأرض.

وعندما يقع عطارد على الجانب نفسه من الشمس حيث الأرض يكون وجهه المظلم هو الذي يواجه الأرض وتصعب رؤيته في هذه الحالة. ونظرًا لأن عطارد والأرض يدوران حول الشمس بزوايا مختلفة؛ فإن عطارد لايمر بين الشمس والأرض مباشرة إلا على فترات متباعدة تتراوح بين ثلاثة أعوام وثلاثة عشر عامًا، وعندما يحدث ذلك يُقال إن عطارد في طور العبور. وعندئذ يمكن رصده بقعة سوداء صغيرة تتحرك عبر قرص الشمس المتوهج.

نظرة إلى عطارد. عطارد كما يظهر من الشكل أقرب الكواكب إلى الشمس. ولازال الفلكيون يرمزون إليه بالرمز الموضح أعلى على اليمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت