دخلت مارينر ـ 10 التاريخ بوصفها أول مركبة فضائية تتمكن من دراسة كوكبين من كواكب الشمس في رحلة واحدة. فقد تمكنت من تصوير كوكب الزهرة وإجراء تجارب علمية عليه وهي في طريقها إلى عطارد. وقد تأثرت المركبة الفضائية بقوة جاذبية كوكب الزهرة أثناء مرورها بالقرب منه، مما جعلها تزيد من سرعتها لتصل إلى عطارد في زمن أقصر، مع استهلاك وقود أقل مما يلزمها لو أنها انطلقت من الأرض مباشرة إلى عطارد دون المرور بالزهرة.
وربما رأينا في المستقبل القريب مركبات أخرى غير مأهولة تتخذ مدارات لها حول عطارد، أو ترتطم به، أو تهبط على سطحه. وسوف تسهم البيانات التي تبعث بها تلك المركبات في رسم صورة أوضح للكوكب، وتُمكِّن العلماء من معرفة شيء عن نشأة ذلك الكوكب. أما ارتياد عطارد بسفن مأهولة بالبشر فسوف يكون من الصعوبة بمكان نظرًا لعدم ملاءمة الأحوال على سطح الكوكب.
انظر أيضًا: نجمة المساء؛ الكوكب؛ النظام الشمسي؛ رحلات الفضاء.