النظريات الجسمانية الحيوية. تصر على أهمية التركيز على الأسباب الجسمانية للاضطرابات النفسية. تُصنِّف هذه النظريات الاضطرابات العقلية في مجموعتين: اضطرابات عضوية واضطرابات وظيفية. وللاضطرابات النفسية العضوية أسباب جسمانية مؤكدة مثل المرض أو تلف الدماغ. لكن ليس هناك أسباب جسمانية معروفة للاضطرابات النفسية الوظيفية. وتعتقد كثير من النظريات أن الاضطرابات الوظيفية تحدث أساسًا بسبب عيوب وراثية.
ويعالج الأطباء الاضطراب العقلي أساسًا بالمهدئات ومضادات الاكتئاب والحبوب المنوِّمة وعقاقير أخرى. ويستعملون في حالات نادرة الصعقات الكهربائية أو جراحة الدماغ أو أجزاء أخرى من الجهاز العصبي.
النظريات النفسية الداخلية تركز على الأساس الوجداني للسلوك الشاذ. ويعتقد أصحاب هذه النظريات بأن الخلافات التي تنشأ في الطفولة المبكرة تتسبب في انزعاج الناس أو أن تكون لهم مشاعر أخرى غير سارة طوال حياتهم.
يستعمل علماء النفس مصطلح عصبي لوصف الشخص الذي يتصرف أحيانًا بطريقة شاذة، لكنه يمكن أن يتعامل عادة مع المشكلات اليومية. ويسمّى الأفراد الذين يفقدون الاتصال بالواقع الذُّهانِييِّن. ويعتقد بعض الذهانِيِّين بآراء غير موضوعية للغاية يطلق عليها اسم الأوهام. وفي إمكانهم أيضًا أن يتفكروا في تخيلات مثل سماع أصوات أو رؤية أشكال يسمونها أو يعتقدون أنها حقيقة، وتسمى هذه الحالة الهلوسة.
ويستعمل علاج يسمى التحليل النفسي في أغلب الأحيان لمساعدة العصابيين والذهانيِّين ليفهموا قلقهم ومشكلاتهم ويحلوها. ويتحدث المريض إلى المحلل النفسي أثناء جلسة التحليل النفسي. وفي أسلوب آخر يسمى التداعي الحر، يفضي المريض إلى المحلل النفسي بأية أفكار أو صور أو أحاسيس تأتي إلى ذهنه.