فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37520 من 45140

علمه. كان عمر وافر الحظ من العلم والفقه، سواء ما كان عليه في الجاهلية من عظيم شغف بالشعر والأمثال والطرف الأدبية، أو ما حاز من وافر حظ من علم الشريعة في الإسلام. فهو الخطيب الموهوب والمؤرخ الأديب والفقيه المشهور بين الفقهاء كاشتهار أدبه والمطَّلع على تاريخ قومه. فكان عبد الله بن مسعود يقول: ¸كان عمر أعلمنا بكتاب الله، وأفقهنا في دين الله· وكان إذا اختلف أحد في قراءة الآيات قال له: اقرأها كما قرأها عمر، وأطنب فقال: ¸لو أن علم عمر بن الخطاب وُضع في كفة ميزان، ووضع علم الأرض في كفة لرجح علم عمر بعلمهم، ولقد كانوا يروون أنه ذهب بتسعة أعشار العلم·. وقال محمد بن سيرين: ¸إذا رأيت الرجل يزعم أنه أعلم من عمر فشك في دينه·. وكل ما فسر به آي القرآن في معرض الحكم والعظة فهو التفسير الراجح في وزن العقل والدين، وكل ما استخرجه من أحكام الشريعة فهو الحكم الواضح الصحيح.

كان ينصح للعلماء والمتعلمين نصائح عالم يعرف ما هو العلم وماذا يجمل بالعلماء في طلبه، فكان يقول: ¸تعلموا العلم وتعلموا للعلم السكينة والحلم، وتواضعوا لمن تتعلمون منه وتواضعوا لمن تُعلِّمون، ولا تكونوا جبابرة العلماء فلا يقوم علمكم بجهلكم· ولم يقصر نصائحه على علم الدين ولا على علم الأدب واللغة وحده، بل تناول كل ما عرف من معارف زمانه فقال: ¸تعلموا من النجوم ما يدلكم على سبيلكم في البر والبحر ولا تزيدوا عليه·.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت