فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37521 من 45140

وكان يروي الشعر ويتمثل به ويحث على روايته، وعدَّها من تمام المروءة والمعرفة كما قال لابنه عبد الرحمن: ¸يابني انسب نفسك تصل رَحمك واحفظ محاسن الشعر يحسن أدبك، فإن من لم يعرف نسبه لم يصل رحمه، ومن لم يحفظ محاسن الشعر لم يؤد حقًا ولم يقترف أدبًا·. وقال للمسلمين عامة: ¸ارووا الأشعار فإنها تدل على الأخلاق·. وكان قد ناط مجد المسلمين بالرياضة والفروسية وكتب إلى الأمصار أن ¸علموا أولادكم السباحة والفروسية ورووهم ما سار من المثل وحَسَن الشعر·. ولا يفتأ يذكِّرهم أنه لن تخور قوى ما دام صاحبها ينزع وينزو· أي يرمي بالقوس ويركب ظهور الخيل بغير ركاب وله في كتب الحديث 537 حديثًا.

زهده وتواضعه وإنفاقه. كان متواضعًا، خشن الملبس، شديدًا في ذات الله، واتبعه عماله في سائر أفعاله وشيمه وأخلاقه، كلّ يتشبَّه به ممن غاب أو حضر، وكان يلبس الجبة الصوف المرقعة بالأديم، ويشتمل بالعباءة، ويحمل القربة على كتفه مع هيبة قد رُزقها، وكان أكثر ركابه الإبل، ورَحْلُه مشدودة بالليف، وكذلك عُمَّاله، مع ما فتح الله عليهم من البلاد وأوسعهم من الأموال. وعن الحسن رحمه الله، قال: خطب عمر الناس، وهو خليفة وعليه إزار فيه اثنتا عشرة رقعة. وعن قتادة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أبطأ على الناس يوم الجمعة، قال: ثم خرج فاعتذر إليهم في احتباسه وقال: إنما حبسني غَسل ثوبي هذا، كان يُغسل ولم يكن لي ثوب غيره·.

وعن يسار بن نمير، قال: ¸والله ما نخلت لعمر الدقيق قط، إلا وأنا له عاص·. وعن إسماعيل بن قيس، قال: لما قدم عمر الشام، استقبله الناس وهو على بعيره، فقالوا: يا أمير المؤمنين لو ركبت برذونًا، يلقاك عظماء الناس ووجوههم. فقال: لا أراكم ههنا، إنما الأمر من ههنا، (وأشار بيده إلى السماء) خلوا جملي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت