وبعض المحركات ذوات الدورة الثنائية الأشواط، مثل تلك المستخدمة في آلات تشذيب الحشائش، والدراجات النارية، والقوارب، ليس لديها نظام تزييت مستقل. فمستخدمو هذه المحركات يخلطون قليلًا من زيت التزييت بالبنزين. أما المحركات ذوات الدورة الثنائية الأشواط الثقيلة فلديها أنظمة تزييت تشابه الأنظمة الموجودة في المحركات ذوات الدورة الرباعية الأشواط.
تطوّر محرك البنزين
كيف يعمل المحرك ذو الدورة الرباعية الأشواط تبدأ الدورة بشوط الإدخال عندما يتحرك المكبس إلى أسفل الأسطوانة وتسحب خليط الهواء والوقود. بعد ذلك يضغط المكبس هذا الخليط عندما يكون متحركًا إلى أعلى الأسطوانة. وفي نهاية شوط الانضغاط يشعل قابس الإشعال الخليط فتدفع الغازات المحترقة المكبس إلى أسفل من أجل شوط القدرة. بعد ذلك يتحرك المكبس إلى أعلى الأسطوانة مرة أخرى، دافعًا الغازات المحترقة إلى الخارج خلال شوط العادم.
استخدمت محركات الاحتراق الداخلي القديمة الغازات بدلًا من البنزين وقودا. فقد قدم الكاهن سيسل بحثًا علميًا أمام جمعية كمبردج الفلسفية في إنجلترا عام 1820م، يصف فيه تجاربه مع محرك يدار بانفجار خليط الهيدروجين والهواء. ويعتقد أن ذلك المحرك هو أول محرك عمل بالغاز.
كذلك سجل مخترع إنجليزي آخر يسمى وليم بارنيت، في عام 1838م براءة اختراع محرك غاز يضغط خليط الوقود. وكان محرك بارنت ذا أسطوانة أحادية الحركة إلى أعلى وإلى أسفل، وتنشأ الانفجارات أولًا عند أعلى المكبس وثانيًا عند أسفله.
وفي فرنسا بنى جان جوزيف إتيان لانوار عام 1860م أول محرك احتراق داخلي عملي، وكان يستخدم غاز إنارة الشوارع وقودًا. هذا المحرك الأحادي الأسطوانة كان مزودًا بنظام إشعال مركمي. ومع بداية عام 1865م كان هناك 400 من هذه المحركات تستخدم في مدينة باريس في أعمال الطباعة والخراطة ومضخات الماء. ولقد ركب لانوار واحدًا من محركات البنزين في سيارة زيت خام.