التصوير التشكيلي والنحت. كانت معظم اللوحات الملونة الرفيعة وغيرها من الأعمال الفنية تُخصص للمقابر والمعابد. غطىّ الفنانون جدران المقابر بمناظر خيالية ساطعة، تُمثل الحياة اليومية، وصورًا أخرى لاستخدامها دليلا في الحياة بعد الموت. ولم تكن اللوحات على المقابر لمُجرد الزينة، وإنما عكست اعتقاد المصريين بأن هذه المشاهد قد تُبعث فيها الحياة في العالم الآخر. ولهذا السبب لم يكتف أصحاب المقابر بتصوير أنفسهم وهم يبدون صغار السن وجذابين، بل صوروا أنفسهم في أجواء مريحة تمنوا أن يستمتعوا بها في حياتهم بعد الموت.
زيّن النحّاتون في مصر القديمة المعابد بمنحوتات تصور الاحتفالات والانتصارات العسكرية وغيرها من الأحداث المهمة، كذلك نحتوا تماثيل الكائنات الخرافية من الحجر. ويفترض في هذه التماثيل أنها تُمثل الملوك المصريين أو المعبودات وتستخدم في حراسة المعابد والمقابر. فأبو الهول، مثلًا، يُعتقد أنه يمثل إما الملك خفرع أو معبودهم رع ـ حراختي. هذا التمثال العجيب له رأس إنسان وجسد أسد ويبلغ طوله 73م وارتفاعه 20م. نُحِت أبو الهول، الذي يوجد بالقرب من الهرم الأكبر بالجيزة منذ نحو 4,500 سنة.
صنع النحاتون كذلك التماثيل الصغيرة من الخشب والعاج والمرمر والبرونز والذهب والفيروز. وكانت المواضيع المفضلة في التماثيل الصغيرة تشمل القطط التي اعتبرها المصريّون مقدسة، وتكتسب أهميتها لأنها توفر الحماية لمحاصيلهم من الفئران.
الموسيقى والأدب. استمتع المصريّون القدماء بالموسيقي والغناء. واستخدموا القيثارة والعود وغيرهما من الآلات الوترية أثناء الغناء. كانت أغاني الحب المصرية شاعرية وعاطفية.
أَلفّ الكُتاب عديدًا من القصص التي تُصور الشخصيات والمشاهد أو الأحداث الخيالية. وكان الهدف منها المتعة والتسلية. ومن الكتابات الأخرى مقالات حول العيش الطيب تسمى الإرشادات.