استعملت هذه الجماعات أنواعًا جيدة الصنع والحرق من الفخار. وقد تنوعت الأشكال والأحجام فشملت أواني الطهي والجرار والأكواب، وقد حمل بعضها زخارف جيدة على أسطحها الخارجية تراوحت بين الخطوط الغائرة المموجة والمستقيمة والأشكال الهندسية. أما أدواتهم الحجرية فقد حوت أدوات صغيرة مصنعة على شظايا قزمية وأخرى على شظايا كبيرة؛ كما شملت فؤوسًا مصقولة ورؤوس سهام وحرابًا وأدوات صيد صنعت من مواد عضوية. ومثلت الفنون جانبًا من حضارتهم حيث صنعوا دُمى من مختلف أنواع المادة الخام شكلوها في هيئات بشرية وحيوانية. ومارسوا بعض الطقوس الجنائزية فدفنوا موتاهم في داخل المستوطن وتحت أرضيات البيوت حيث يوضع الجثمان في شكل قرفصائي ويلف أحيانًا بالجلد أو الحصير وتوضع إلى جانبه بعض القرابين من أوانٍ فخارية وأدوات خاصة.
ما قبل الأُسر. قادت ثورة إنتاج الغذاء التي عرفها العصر الحجري الحديث إلى ازدهار القرى الزراعية، إذ أخذ بعضها يتطور ويتسع ويتحول إلى مراكز تقام فيها الأسواق وتبادل السلع من منتجات زراعية ومصنوعات، لمجموعة القرى الصغيرة من حولها. ثم ما لبثت بعض هذه القرى، أن تحولت إلى مشيخات فرضت على ما حولها سلطة إدارية وسياسية. وبالتالي تولدت وحدة إقليمية.
عُرفت في مصر خلال هذه الفترة ثلاث مراحل حضارية متعاقبة هي: