وفي سبتمبر أغارت طائرات سلاح الجو الألماني على لندن، وعلى مهابط الطائرات بوادي نهر التايمز. وبدأت 400 طائرة مقاتلة ألمانية في توجيه نيرانها على أحواض السفن، غير أن سلاح الجو الملكي أسقط 53 طائرة بالأسلحة المضادة للطائرات. وفي 15 سبتمبر، أغارت قوة ضاربة مكونة من 1,300 طائرة ألمانية، على شكل شوكة، على أحواض السفن بلندن ومنطقة ساوثامبتون. وفي السماء الصافية الخالية من الغيوم، امتدت المعركة فوق كافة الأجزاء الجنوبية من إنجلترا، واستمرت طوال اليوم. وفقدت القوات الجوية الملكية البريطانية 127 طائرة، بينما فقدت القوات الجوية الألمانية 56 طائرة.
وكان من النتائج النهائية لغارة 15 سبتمبر أن القيادة الألمانية العليا أدركت صعوبة تدمير تحصينات الدفاع الجوي البريطاني. وقد باءت محاولة ألمانية أخيرة بالفشل عندما ردَّ البريطانيون قوة مكونة من 850 طائرة على أعقابها في أواخر سبتمبر. ويرجع نجاح الدفاعات البريطانية إلى النوعية المتقدمة من الطائرات المقاتلة التي كانت تستخدمها ـ سبتفاير وهوركين. كما أن استخدام الرادار كان أيضًا فعالًا في إعطاء الإنذار المُبَكِّر عند اقتراب طائرات العدو، وتحديد مواقعها.
وقد دفعت شجاعة وصلابة القوات الجوية الملكية خلال معركة بريطانيا السير ونستون تشرتشل إلى إطلاق ثنائه الشهير (لم يسبق في مجال الصراعات البشرية أن كان الكثيرون مدينين لقلة من الأفراد) .
انظر أيضًا: الحرب العالمية الثانية.