أفاد موقع مكة الاستراتيجي بوصفها محطة للقوافل بين الشمال والجنوب، في إمساكها بزمام التجارة بين أطراف الجزيرة العربية وبين الطرفين المتنافسين الفرس والروم. كما أفادت مكة من الأسواق التي أقامتها للتجارة ولاتخاذها منتديات أدبية. وتمتعت مكة بظروف اقتصادية جيدة من خلال مزاولتها للتجارة: الداخلية والخارجية، وتمكن أهلها من تحقيق ثروات هائلة من هذه التجارة، عوضتهم عن فقر البيئة التي تحيط بمكة. كان تجار مكة محايدين مما ساعدهم على إنشاء علاقات حسنة مع جيرانهم الأحباش والمصريين مستفيدين من اقترابها من البحر الأحمر، حيث استخدموا سفنًا تجارية تعمل لحسابهم. استخدم أهل مكة في تجارتهم النقود المتداولة في تلك العصور وهي الدينار والدرهم وهما من العملات الفارسية والرومانية التي وصلت إلى بلاد الحجاز عن طريق الشام ومصر.
وفي العصر الحاضر هناك رافدان رئيسيان يغذيان اقتصاد مكة هما المواسم الدينية وإنفاق الحكومة.
المواسم الدينية (الحج والعمرة) . تعد السلع والخدمات التي توفرها مدينة مكة لزوار بيت الله الحرام، بمثابة صادرات غير منظورة.
إنفاق حكومة المملكة. يتمثل في مليارات الريالات التي تخصصها المملكة العربية السعودية كميزانية سنوية للمدينة المقدسة، لتنفيذ المخططات التنموية؛ لبناء المساكن وتشييد الطرق، فضلًا عن العناية بالأماكن المقدسة وما تتضمنه من توسعات وتجديدات وإصلاحات شاملة.
نبذة تاريخية