فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42392 من 45140

كان نزول إسماعيل عليه السلام وأمه هاجر بمكة المكرمة،بداية الحياة والعمران بها، عندما تركهما خليل الله إبراهيم بهذا الوادي القفر؛ تنفيذًا لأمر ربه. فقد دعا إبراهيم ربه وهو عائد إلى الشام دعاءه المشهور الذي جاء في القرآن على لسانه: ? ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون? إبراهيم:37 . كانت البداية لاستجابة دعاء إبراهيم ظهور ماء زمزم الذي مهد لقيام الحياة في هذا الوادي. تلا ذلك الأمر الإلهي لإبراهيم بأن يبني البيت الحرام مع ابنه إسماعيل عليهما السلام. قال تعالى: ? وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم? البقرة: 127 . ثم كان الأمر الإلهي لإبراهيم بأن يؤذن في الناس بالحج، فتوافد الناس على مكة من كل حدب وصوب. قال تعالى: ?وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالًا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق? الحج:27 .

صورة قديمة يرجع تاريخها لعام 1370هـ، 1950م. تظهر المباني ذات الطابع التقليدي في مكة المكرمة، وإحدى مآذن الحرم الشريف في مقدمة الصورة.

ارتبط ظهور مكة تاريخيًا بوظيفتها الدينية، وازداد نفوذها تدريجيًا؛ فأصبحت مركزًا للمنطقة المحيطة بها ومحطة تجارية بين الشمال والجنوب. أشار المؤرخ اليوناني بطليموس إليها في القرن الثاني الميلادي باسم ماركوابا أي بيت الرب.

في أواخر القرن الثالث الميلادي ولي أمر مكة قبيلة خزاعة بزعامة ربيعة بن حارثة، ومن بعده عمرو بن لحي الخزاعي الذي يعد أول من نصب الأزلام (الأوثان) حول الكعبة، وبدّل دين إبراهيم عليه السلام وأتى بالوثنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت