وفي عام 1859م، وصل إلى المنطقة المنصِّر البريطاني ديفيد لفينجستون ووجد هذه البلاد تعاني من التمزق بسبب الحروب الأهلية وتجارة الرقيق. ودعا لفينجستون إلى اعتماد التجارة والنَّصرانيَّة وسيلة لإحلال السلام في هذه المنطقة. وفي عام 1875م، أقامت الكنيسة الأسكتلندية الحرة بعثة لها في ملاوي ثم ما لبثت هذه البعثة أن تحوَّلت إلى مركز تنصيري. وعبر النشاط النصراني، تمكن رجال الأعمال الأسكتلنديون من الإعلان عن قيام مؤسسة البحيرات الإفريقية لاستحداث نشاط تجاري مشروع يحل محل تجارة الرقيق. وفي عام 1889م، وقَّع البريطانيون معاهدات مع رؤساء القبائل المحلية في الشواطئ الغربية من بحيرة نياسا. وبعد عامين من توقيع هذه المعاهدة، أعلنت بريطانيا من جانبها اعتبار نياسالاند محمية بريطانية.
وفي عام 1953م، عملت بريطانيا على إنشاء اتحاد فيدرالي بين نياسالاند وروديسيا الشمالية والجنوبية. وقد عارض السكان الإفريقيون قيام هذا الاتحاد بشدة. وفي عام 1958م، تم الإعلان عن قيام حركة تنادي باستقلال نياسالاند، وقد ترأس هذه الحركة الدكتور هاستينجس كاموزو باندا الذي تلقى تعليمه في الولايات المتحدة الأمريكية. وفي عام 1964م، حصلت نياسالاند على استقلالها من بريطانيا وأعلن عن قيام دولة ملاوي. وفي عام 1966م، تمت المصادقة على دستور جديد للبلاد، تم بمقتضاه اعتماد الجمهورية نظامًا للحكم. وفي عام 1970م، أدخلت تعديلات دستورية، نُصّب بمقتضاها الدكتور باندا رئيسًا للبلاد مدى الحياة.
وفي خلال الحقبة الاستعمارية، اضطرّ كثير من سكان ملاوي إلى الهجرة إلى البلدان المجاورة طلبًا للعمل. ولكن الحكومة عملت منذ الاستقلال على زيادة معدَّلات النموّ الاقتصادي للبلاد. وقد ساعد هذا بدوره على إحداث خفض هائل في معدلات الهجرة إلى البلدان المجاورة.