فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43330 من 45140

إن القوة التدميرية الهائلة للأسلحة الحديثة تتجاوز أية حاجة معقولة لها. فغواصة واحدة قادرة في الوقت الحاضر على حمل قذائف صاروخية ورؤوس نووية تحتوي على قوة تدميرية تعادل أكثر من كل الأسلحة التي استخدمت أثناء الحرب العالمية الثانية (1939-1945م) . ويكاد يكون من المؤكد أن استخدام كل الرؤوس النووية الموجودة في هجوم سيقضي على البلاد المستهدفة.

تُخلّف الحرب النووية ما يكفي لإحداث تغيير في مناخ الأرض. ويرى كثير من العلماء أن مثل ذلك التغيير قد يغير كل أشكال الحياة في جزء من العالم أو في العالم كله.

وقد يكون مجرد التهديد باستخدام أسلحة نووية ضد بلد ما ـ هو نفسه ـ سببًا للحرب. فقد يرتاب البلد الواقع تحت التهديد في قدرته على مواجهة هجوم نووي. لذلك فقد يبادر بالهجوم أولًا إذا خشي أن الهجوم عليه بات وشيكًا. والغرض من السيطرة على التسلح هو تخفيف مثل تلك المخاوف.

إن السيطرة على التسلح تقلل من حاجة البلاد للحصول على الأسلحة النووية أو زيادة إمداداتها من الأسلحة الأخرى. فالحد من التسلح إذن يخفف التوتر العالمي ويقلل من الظروف التي قد تقود إلى اندلاع الحرب النووية.

الحجة المضادة لنزع التسلح. تحتاج بعض الدول لبناء أسلحة نووية باعتبارها رمزًا للتقدم التقني والهيبة. بالإضافة إلى ذلك، يشعر كثير من الناس أنهم أكثر أمانًا إذا كانت بلادهم قوية عسكريًا. ويستخدم المعارضون للحد من الأسلحة الحجج التالية: إن القوات المسلحة والأسلحة نفسها لاتسبب النزاعات الدولية أو التوتر. إنها تعكس فقط الخلافات السياسية والاقتصادية وغيرها من أوجه النزاع. وينبغي تسوية هذه الخلافات قبل أن تتفق الدول على نزع السلاح. فالدول التي توافق مبدئيًا على الحد من التسلح ستعطي آمالًا زائفة لشعبها، ممايَحُول دون صرف الأموال الضرورية للدفاع عن تلك الدول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت