فهرس الكتاب
٢ - (ومنها) : بيان بعض خصائصه - صلى الله عليه وسلم -، وهو نكاح من وهبت نفسها له بلا مهر، قال الله تعالى: {خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [الأحزاب: ٥٠] .
٣ - (ومنها) : بيان سبب نزول آية: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ} الآية.
٤ - (ومنها) : ما كان عليه الصحابيات من الحرص على أن يكنّ من أمهات المؤمنين، فيَعْرِضْن أنفسهنّ عليه - صلى الله عليه وسلم -.
٥ - (ومنها) : أنه - صلى الله عليه وسلم - لا يجب عليه القَسْم بين زوجاته، وفيه خلاف بين أهل العلم، وهذا هو الراجح.
٦ - (ومنها) : ما جُبلت عليه النساء من الْغَيْرة، حيث كانت عائشة - رضي الله عنها - تكره النساء اللاتي يَعْرِضن أنفسهنّ على النبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
٧ - (ومنها) : استحباب عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح؛ رجاء عودة صلاحه عليها بما ينفعها في معاشها ومعادها، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الرابعة) : أنه لم يُرجئ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بعد نزول هذا التخيير له، بل كان يقسم لهنّ، وإذا أراد أن يذهب إلى غير صاحبة النوبة، استأذنها، فقد أخرج الشيخان في "صحيحيهما" ، من طريق عاصم الأحول، عن معاذة، عن عائشة - رضي الله عنها -: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كان يستأذن في يوم المرأة منا، بعد أن أُنزلت هذه الآية: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ} الآية [الأحزاب: ٥١] ، فقلت لها: ما كنت تقولين؟، قالت: كنت أقول له: إن كان ذاك إلي، فإني لا أريد، يا رسول الله أن أُوثِرَ عليك أحدًا" .
قال الزهريّ: ما أعلم أنه أرجأ أحدًا من نسائه، أخرجه ابن أبي حاتم، وعن قتادة: أُطلق له أن يَقسِم كيف شاء، فلم يَقسِم إلا بالسويّة. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الخامسة) : اختلف السلف في هذه الآية، فقيل: هي ناسخة لقوله تعالى: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ} [الأحزاب: ٥٢] ، مبيحة له أن يتزوّج ما شاء، وقيل: بل نُسخ قوله: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ} قال زيد بن أسلم: تزوّج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد نزول هذه الآية ميمونة، ومُليكة، وصفيّة، وجويرية،