فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25636 من 30125

لأنهم كانوا لا يهمزون، فأبدلوا من الهمزة واوًا، ويُسمّون المسلمين الصُّباة، بغير همز، كأنه جَمْع الصابي غير مهموز، كقاض وقُضاة، وغاز وغُزاة، قاله في "اللسان" (١) .

(فَأَشَار إِلَيَّ، فَقَالَ: الصَّابِئَ؟) بالنصب على الإغراء؛ يعني: أن الرجل بدلًا من أن يدلّني على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، دعا الناس إليّ، وأغراهم على أن يُلحقوا بي ضررًا قائلًا: الصابئ؛ أي: الزموه، واضربوه، ويَحْتَمل أن يكون "الصابئ" منصوبًا على المفعوليّة لفعل مقدّر مع أداة الاستفهام الإنكاريّ؛ أي: أتَذْكُر الصابئ؟.

(فَمَالَ عَلَيَّ أَهْلُ الْوَادِي) ؛ أي: أهل مكة، (بِكُلِّ مَدَرَةٍ) واحدة المَدَرُ، مثل قَصَبة وقَصَب، وهو التراب المتلبد، قال الأزهريّ: المَدَرُ: قِطَع الطين، وبعضهم يقول: الطين العِلْك الذي لا يخالطه رَمْلٌ، والعرب تسمي القرية مَدَرَةً؛ لأن بنيانها غالبًا من المدر، وفلان سَيّدُ مَدرَتهِ؛ أي: قريته، قاله الفيّوميّ (٢) .

(وَعَظْمٍ) معروف، جَمْعه: عِظامٌ، وأعظُمٌ، مثلُ سَهْمٍ، وسِهام، وأسهُم، (حَتَّى خَرَرْتُ) من باب ضرب، ونصر؛ أي: سقطت، حال كوني (مَغْشِيًّا عَلَيَّ) ؛ أي: مغمًى عليّ، يقال: غُشي عليه كعُني غَشْيًا، وغَشَيانًا: أُغمي، فهو مغشيّ عليه، والاسم: الْغَشْيةُ، قاله المجد (٣) ، وقال الفيّوميّ: غُشِيَ عليه بالبناء للمفعول غَشْيًا، بفتح الغين، وضمُّها لغةٌ، والغَشْيَةُ بالفتح: المرة، فهو مَغْشِي عليه، ويقال: إن الغَشْيَ يُعَطِّل الْقُوَى المحرِّكة، والأوردة الحسّاسة؛ لضعف القلب بسبب وجع شديد، أو برد، أو جوع مُفْرِط، وقيل؛ الغَشْيُ: هو الإغماء، وقيل: الإغماء امتلاء بطون الدماغ من بلغم بارد غليظ، وقيل: الإغماء سهو يَلْحَق الإنسان مع فتور الأعضاء لعلة. انتهى (٤) .

(قَالَ) أبو ذرّ: (فَارْتَفَعْتُ حِينَ ارْتَفَعْتُ) ؛ أي: قُمت حين قُمت (كَأَنِّي نُصُبٌ أَحْمَرُ) بضمّ النون، والصاد، ويجوز تسكين الصاد، وهو الصنم والحجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت