فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25646 من 30125

(فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ) الصدِّيق - رضي الله عنه -: (يَا رَسُولَ اللهِ ائْذَنْ لِي فِي طَعَامِه) ؛ أي: إطعامه الطعام (اللَّيْلَةَ) منصوب على الظرفيّة؛ أي: في هذه الليلة، (فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَبُو بَكْرٍ) - رضي الله عنه - (وَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا، فَفَتَحَ أَبُو بَكْرٍ بَابًا، فَجَعَلَ يَقْبِضُ لَنَا مِنْ زَبِيبِ الطَّائِف، وَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ طَعَامٍ أَكَلْتُهُ بِهَا) ؛ أي: بمكة، (ثُمَّ غَبَرْتُ مَا غَبَرْتُ) ؛ أي: بقِيتُ ما بقيت بهذه الحالة، وقد تقدّم أن "غَبَر" من الأضداد، قال الفيّوميّ -رَحِمَهُ اللهُ-: غَبَر غُبُورًا، من باب قَعَد: بقي، وقد يُستعمل فيما مضى أيضًا، فيكون من الأضداد، وقال الزُّبيديّ: غَبَر غُبُورًا: مكَثَ، وفي لغة بالمهملة للماضي، وبالمعجمة للباقي. انتهى (١) .

(ثُمَّ أتيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ) - صلى الله عليه وسلم -: ( "إِنَّهُ) الضمير للشأن، وهو الذي تفسّره جملة بعده، كما قال ابن مالك -رَحِمَهُ اللهُ- في " الكافية ":

وَمُضْمَرُ الشَّأْنِ ضمِيرٌ فُسِّرَا … بِجُمْلَةٍ كَـ " إِنَّهُ زَيْدٌ سَرَى "

(قَدْ وُجِّهَتْ لِي أَرْضٌ) ببناء الفعل للمفعول؛ أي: أُريت جهتها بالوحي، (ذَاتُ نَخْلٍ) صفة لـ " أرض "، (لَا أُرَاهَا) بضمّ الهمزة، وفتحها؛ أي: لا أظنّ تلك الأرض (إِلَّا يَثْرِبَ) ؛ يعني: المدينة؛ والمعنى: أنه - صلى الله عليه وسلم - أُري دار هجرته أرضًا ذات نخل من غير أن تُسمّى له في الوحي، ولكنه فَهِمَ أنه أرض يثرب، وهذا اسمها الجاهليّ، قال في " المشارق ": يثرب: اسم مدينة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بثاء مثلّثة، وراء مكسورة، وقد غَيّر النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ذلك، فسمّاها طابة، وطَيْبة، كراهةً لِمَا في يثرب من التثريب، وقيل: سُمّيت يثرب بأرض بها، تُسَمَّى كذلك المدينة بناحية منها. انتهى (٢) .

وقال الفيّوميّ: ثَرَبَ عليه يَثْرِبُ، من باب ضرب: عَتَبَ، ولام، وبالمضارع بياء الغائب سُمِّي رجل من العمالقة، وهو الذي بنى مدينة النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فسُميت المدينة باسمه، قاله السهيليّ. انتهى (٣) .

وقال النوويّ: " لا أراها إلا يثرب" وهذا كان قبل تسمية المدينة طابة، وطيبة، وقد جاء بعد ذلك حديث في النهي عن تسميتها يثرب، أو أنه سمّاها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت