فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25667 من 30125

(المسألة الثالثة) : في فوائده:

١ - (منها) : بيان فضل الصحابيّ الجليل أبي ذرّ الغِفاريّ - رضي الله عنه -.

٢ - (ومنها) : بيان تقدم إسلام أبي ذرّ - رضي الله عنه -، ولكن الظاهر أنه بعد البعث بمدة طويلة؛ لِمَا فيه من الحكاية عن عليّ - رضي الله عنه - من مخاطبته لأبي ذرّ، وتضيّفه إياه، والأصح أن سنّه حين البعث كان عشر سنين، وقيل: أقل من ذلك، فظهر من ذلك أن إسلام أبي ذرّ بعد البعث بمدة بأكثر من سنتين، بحيث يتهيأ لعليّ ما فعله (١) .

٣ - (ومنها) : بيان ما أنعم الله تعالى على أبي ذرّ - رضي الله عنه - من هدايته إلى التوحيد، ودين الإسلام، قبل أن يأتي الإسلام، ويعرفه، فكان يصلّي لله تعالى، ويُنكر عبادة الأصنام.

٤ - (ومنها) : أن العاقل الموفّق لا يزال يبحث عن الحقّ، ويجتهد في الوصول إليه، ولا يقتصر بما لديه من الهدى، فقد أمر أبو ذرّ أخاه - رضي الله عنهما - بالذهاب إلى مكة، واستبيان الأمر، ثم لمّا لم يُقنعه ما أتى به، سافر بنفسه إليها، حتى وجد طَلِبته، وحصّل بُغيته، وقضى نَهْمته.

٥ - (ومنها) : بيان فضل القرآن الكريم، وأنه من عند الله تعالى، فقد شهد له أخو أبي ذرّ - رضي الله عنه - الشاعر بأنه لا يُشبه كلام الكهّان، ولا قول الشعراء، بل هو من عند الله تعالى، وكان كفّار قريش يعلمون ذلك، ولكنهم معاندون للحقّ، كما وصفهم الله تعالى بذلك، حيث قال: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (٣٣) } [الأنعام: ٣٣] ،

وقال أيضًا: {فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (١٣) وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا} [النمل: ١٣ - ١٤] .

٦ - (ومنها) : بيان ما كان عليه أبو ذرّ - رضي الله عنه - من الصلابة في الدين، حيث إنه أظهر ما أمره - صلى الله عليه وسلم - بإخفائه، لكنه قال: "لأخرجنّ بها بين أظهرهم" ، فصرخ بها في مجتمعهم، فقاموا عليه بكلّ ما يستطيعون، فلم يتراجع عما عزم عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت