فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25673 من 30125

وقال في "الفتح": قوله: "ما حجبني … إلخ" ؛ أي: ما منعني من الدخول إليه؛ إذا كان في بيته، فاستأذنت عليه، وليس كما حَمَله بعضهم على إطلاقه، فقال: كيف جاز له أن يدخل على أمهات المؤمنين بغير حجاب؟ ثم تكلّف في الجواب أن المراد: مجلسه المختص بالرجال، أو أن المراد بالحجاب: مَنْع ما يطلبه منه، قال الحافظ: وقوله: "ما حجبني" يتناول الجميع، مع بُعْد إرادة الأخير. انتهى (١) .

وقوله: (مُنْذُ أَسْلَمْتُ) ظرف لـ "حجبني" .

(وَ??َا رَآنِي إِلَّا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي) وفي رواية للبخاريّ: "إلا ضَحِك" ، ومعنى "ضَحِك": تبسّم، كما بُيّن في هذه الرواية، وفَعَل ذلك إكرامًا، ولُطفًا، وبشاشةً، ففيه استحباب هذا اللطف للوارد، وفيه فضيلة جرير - رضي الله عنه -، قاله النوويّ (٢) .

وقال القرطبيّ: هذا منه - صلى الله عليه وسلم - فَرَحٌ به، وبشاشة للقائه، وإعجابٌ برؤيته؛ فإنَّه كان من كَمَلة الرجال خَلْقًا، وخُلُقًا. انتهى (٣) .

وأخرج أحمد في "مسنده" ، وصححه ابن حبّان، والحاكم عن المغيرة بن شِبْل (٤) قال: قال جرير: لَمّا دنوت من المدينة أنخت راحلتي، ثم حللت عيبتي، ثم لبست حُلّتي، ثم دخلت، فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب، فرماني الناس بالحدَق، فقلت لجليسي: يا عبد الله، ذَكَرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم، ذَكَرك آنفًا بأحسن ذِكر، فبينا هو يخطب إذ عَرَضَ له في خطبته، وقال: "يدخل عليكم من هذا الباب -أو من هذا الْفَجِّ- من خير ذي يمن، ألا إن على وجهه مَسْحَة مَلَك" ، قال جرير: فحمدت الله -عَزَّ وَجَلَّ- على ما أبلاني (٥) .

وقول: (زَادَ ابْنُ نُمَيْرٍ) هو: محمد بن عبد الله بن نمير شيخه الثاني، (فِي حَدِيثِه، عَن) عبد الله (ابْنِ إِدْرِيسَ) الأوديّ، وقوله: (وَلَقَدْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ) مفعول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت