فهرس الكتاب
النسيان بتلك المقالة، لكن سند هذا ضعيف، وعلى تقدير ثبوته فهو نادر.
ويَلتحق به حديث أبي سلمة عنه: "لا عدوى" ، فإنه قال فيه: إن أبا هريرة أنكره، قال: فما رأيته نسي شيئًا غيره.
[فائدة] : المقالة المشار إليها في حديث الزهريّ أُبهمت في جميع طرقه، وقد وُجدت مصرّحًا بها في "جامع الترمذيّ" ، وفي "الحلية" لأبي نعيم، من طريق أخرى، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ما من رجل يسمع كلمة، أو كلمتين، أو ثلاثًا، أو أربعًا، أو خمسًا، مما فرض الله، فيتعلمهنّ، ويعلمهنّ إلا دخل الجنة … " ، فذكر الحديث. انتهى (١) ، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- هذا متفق عليه.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣٥/ ٦٣٧٧ و ٦٣٧٨] (٢٤٩٢) ، و (البخاري) في "صحيحه" (٢/ ٧٢١ و ٨٢٧ و ٦/ ٢٦٧٧) ، و (النسائي) في "الكبرى" (٣/ ٤٣٠ و ٤٣٩) ، و (ابن حبان) في "صحيحه" (١٦/ ١٠٥) ، و (أبو يعلى) في "مسنده" (١١/ ١٢١) ، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٢٤٠) ، و (الطبراني) في "مسند الشاميين" (٤/ ١٧٠) ، و (أبو نعيم) في "الحلية" (١/ ٣٧٨) ، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة) : في فوائده:
١ - (منها) : بيان فضل أبي هريرة -رضي الله عنه-، حيث إنه اختصّ بملازمة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، متفرّغًا له من أشغال الدنيا، وحِفظ أحاديثه.
٢ - (ومنها) : أنه -صلى الله عليه وسلم- خص أبا هريرة ببَسْط ردائه، وضمّه إليه، فما نسي من مقالته شيئًا.
قال في "العمدة": قيل: إذا كان أبو هريرة أكثر أخذًا للعلم يكون أفضل من غيره؛ لأن الفضيلة ليست إلا بالعلم والعمل.
وأجيب: بأنه لا يلزم من أكثرية الأخذ كونه أعلم، ولا باشتغالهم عدم