فهرس الكتاب
محمد المصريّ الفقيه ثقةٌ حافظٌ عابدٌ [٩] (ت ١٩٧) وله اثنتان وسبعون سنةً (ع) تقدم في "المقدمة" ٣/ ١٠.
٣ - (يُونُسُ) بن يزيد بن أبي النِّجَاد الأيليّ -بفتح الهمزة، وسكون التحتانية، بعدها لام- أبو يزيد، مولى آل أبي سفيان، ثقة، من كبار [٧] (ت ١٥٩) على الصحيح (ع) تقدم في "المقدمة" ٣/ ١٤.
والباقون ذُكروا في الباب وقبله.
[تنبيه] : من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف -رَحِمَهُ الله-، وأنه مسلسلٌ بالمدنيين من ابن شهاب، والباقون مصريّون، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه عروة، وابن المسيّب من الفقهاء السبعة.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزهريّ؛ (أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ عَائِشَةَ) أم المؤمنين -رضي الله عنها- (قَالًتْ: أَلَا) أداة تحضيض، (يُعَجِّبُكَ أَبُو هُرَيْرَةَ) قال القرطبيّ -رَحِمَهُ الله-: هو بضم الياء، وفتح العين، وكسر الجيم مشدّدة، من التعجيب، ومعناه: ألا يَحْمِلك على التعجب النظرُ في أمره. انتهى (١) .
قال الجامع عفا الله عنه: الموجود في النُّسخ ضَبْط "يُعْجِب" ضَبْط قلم بضمّ الياء، وكسر الجيم، من الإعجاب، والذي ضبط به القرطبيّ هو الذي في "القاموس" ، فهو الأَولى، فتنبّه، والله تعالى أعلم.
(جَاءَ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ (٢) حُجْرَتِي) بضمّ، فسكون؛ أي: بيتي، (يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-) . وقولها: (يُسْمِعُنِي ذَلِكَ) جملة حاليّة، والمعنى: أنه أراد بتحديثه هناك أن يُسمع عائشة -رضي الله عنها- حديثه حتى تشهد له بصحّته، قالت: (وَكُنْتُ أُسَبِّحُ) من التسبيح؛ أي: أصلّي النافلة، (فَقَامَ قَبْلَ أَنْ أقْضِيَ سُبْحَتِي) بضمّ السين، وسكون الموحّدة: هي النافلة، (وَلَوْ أَدْرَكْتُهُ لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ) أرادت الإنكار عليه إسراعه في التحديث، لا أنها أنكرت حديثه، كما بيّنه قولها: (إِنَّ