فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25915 من 30125

(تَجْعَلُهُ كَاتِبًا بَيْنَ يَدَيْكَ) ؛ أي: يكتب الوحي لك أمامك، (قَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ( "نَعَمْ" ) .

ثم ذكر الثالثة، فـ (قَالَ: وَتُؤَمِّرُنِي) من التأمير؛ أي: تجعلني أميرًا على جيش (حَتَّى أُقَاتِلَ الْكُفَّارَ، كَمَا كُنْتُ أُقَاتِلُ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ) -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- " (نَعَمْ" ) استُشكل هذا أيضًا بأنه لَمْ يثبُت أن النبيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَمَّر أبا سفيان بعد ذلك في حرب من الحروب، وهذا هو السبب الثانيا لردّ ابن حزم هذا الحديث، فإن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لا يُتصوّر منه أن يُخلف في وعده.

ولكن الحقّ أنه لا يكفي دليلًا لكون هذا الحديث موضوعًا، فإن هناك احتمالات مختلفة؛ منها: أن يكون رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أمّره على بعض السرايا الصغيرة، ولم يُنقل إلينا.

ومنها: أن يكون -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يرتقب فرصة مناسبة لتأميره، ولم يجد ذلك حتى سَبَقه الأجل.

ومنها: أنه ظهر له مانع شرعيّ حال دون تأميره، وفي مثل هذه الحالة لا يجب الوفاء بالوعد، والله تعالى أعلم (١) .

(قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ) سماك بن الوليد، وهو موصول بالإسناد السابق، وليس معلّقًا، فتنبّه. (وَلَوْلَا أَنَّهُ) ؛ أي: أبا سفيان (طَلَبَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَا أَعْطَاهُ) -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- (ذَلِكَ) ، وإنما أعطاه (لأَنَّهُ) -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- (لَمْ يَكُنْ يُسْئَلُ) بالبناء للمفعول، (شَيْئًا إِلَّا قَالَ: "نَعَمْ" ) ؛ يعني: من شِيَم النبيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أنه لا يردّ سائلًا، فلذا أعطى أبا سفيان ما سأله، والله تعالى أعلم.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى) : حديث ابن عبّاس -رضي الله عنهما- هذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللهُ-.

(المسألة الثانية) : في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [٤٠/ ٦٣٨٩] (٢٥٠١) ، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (١٢/ ١٩٩) ، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٧٢٠٩) ، و (ابن أبي عاصم) في "الآحاد والمثاني" (١/ ٣٦٤ و ٥/ ٤١٨) ، و (اللالكائيّ) في "اعتقاد أهل السُّنَّة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت