فهرس الكتاب
أصل "أفعل" أن تضاف إلى جنسها، وأعراض الدنيا ليست من جنس ثواب الآخرة، فتعيَّن ذلك التأويل، والله تعالى أعلم. انتهى (١) .
(قَالَ أَبُو بُرْدَةَ) بن أبي موسى راويًا عن أسماء: (فَقَالَتْ أَسْمَاءُ) -رضي الله عنها-: (فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى) الأشعريّ (وَإِنَّهُ لَيَسْتَعِيدُ) ؛ أي: يطلب أن أُعيد (هَذَا الْحَدِيثَ مِنِّي) متعلّق بـ "يستعيد" ، وإنما استعادها تعجّبًا من عِظَمه، واستحلاءً لعذوبته وحلاوته، فإن الهجرة درجة رفيعة، وخصلة بديعة، فإنها تهدم ما قبلها من الذنوب، كما في حديث عمرو بن العاص -رضي الله عنه- قاله النبيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "أما علمت أن الإسلام يَهْدم ما كان قبله، وأن الهجرة تَهْدم ما كان قبلها، وأن الحجّ يَهدم ما كان قبله؟ " ، رواه مسلم، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث أبي موسى الأشعريّ -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤١/ ٦٣٩٠] (٢٥٠٢) ، و (البخاريّ) في "??رض الخمس" (٣١٣٦) و "مناقب الأنصار" (٣٨٧٦) و "المغازي" (٤٢٣٠ و ٤٢٣٣) ، و (أبو داود) في "الجهاد" (٢٧٢٥) ، و (الترمذيّ) في "السير" (١٥٥٩) ، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (١٢/ ٤١٠) ، و (أحمد) في "مسنده" (٤/ ٤٠٥ - ٤٠٦) ، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٤٨١٣) ، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (١٠٨٩) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٤/ ٣٣٢) ، و (أبو يعلى) في "مسنده" (١٣/ ٢٠٦ و ٣٠٣) ، و (البزّار) في "مسنده" (٨/ ١٦٤) ، و (أبو نعيم) في "الحلية" (٢/ ٧٤) ، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٦/ ٣٣٣) ، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (٢٧٢١) ، و (ابن عساكر) في "تاريخه" (٣٢/ ٣٠) ، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة) : في فوائده:
١ - (منها) : بيان فضيلة جعفر بن أبي طالب، وزوجته أسماء بنت عُميس، وأهل سفينتهم.