فهرس الكتاب
زيدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلأَنْصَارِ، وَلأَبْنَاءِ الأَنْصَارِ، وَأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الأنصَارِ" ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (النَّضْرُ بْنُ أَنَسِ) بن مالك الأنصاريّ، أبو مالك البصريّ، ثقةٌ [٣] مات سنة بضع ومائة (ع) تقدم في "العتق" ٢/ ٣٧٦٧.
٢ - (زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ) بن زيد بن قيس الأنصاريّ الخزرجيّ الصحابي المشهور، أول مشاهده الخندق، وأنزل الله تصديقه في "سورة المنافقين" ، نزل الكوفة، ومات بها سنة ستّ، أو ثمان وستين (ع) تقدم في "المساجد ومواضع الصلاة" ٧/ ١٢٠٨.
والباقون تقدّموا قريبًا.
[تنبيه] : من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللهُ-، وأنه مسلسلٌ بالبصريين، غير الصحابيّ، فكوفيّ، وأن شيخه أحد مشايخ الجماعة بلا واسطة، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وأن صحابيّه من أفاضل الصحابة -رضي الله عنهم-، فقد أنزل الله -عَزَّ وَجَلَّ- في تصديقه سورة كاملة، كما أسلفناه آنفًا.
شرح الحديث:
(عَنْ زيدِ بْنِ أَرْقَمَ) -رضي الله عنه-؛ أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلأَنْصَارِ، وَلأَبْنَاءِ الأَنْصَارِ، وَأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ" ) وفي نسخة: "ولأبناء أبناء الأنصار" ، ولهذا الحديث سبب، بيّنه البخاريّ في "صحيحه" ، فقد أخرج من طريق موسى بن عقبة قال: حدّثني عبد الله بن الفضل؛ أنه سمع أنس بن مالك يقول: حَزِنت على من أصيب بالحرّة، فكتب إليّ زيد بن أرقم، وبلغه شدة حزني، يذكر أنه سمع رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقول: "اللَّهُمَّ اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار" ، وشك ابن الفضل في: أبناء أبناء الأنصار، فسأل أنسًا بعض من كان عنده، فقال: هو الذي يقول رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "هذا الذي أوفى الله له بأُذُنه" . انتهى (١) .