فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25952 من 30125

ونقل ابن بطال عن القابسيّ قال: قوله: "ممتنًا" ؛ يعني: متفضلًا عليهم بذلك، فكأنه قال: يمتن عليهم بمحبته.

ووقع في رواية أخرى: "مَتِينًا" بوزن عظيم؛ أي: قام قيامًا مستويًا منتصبًا طويلًا.

ووقع في رواية ابن السكن: "فقام يمشي" ، قال عياض: وهو تصحيف.

قال الحافظ: ويؤيد التأويل الأول ما تقدم في "فضائل الأنصار" بلفظ: "فقام مُمْثِلًا" بضم أوله، وسكون الميم الثانية، بعدها مثلّثة مكسورة، وقد تفتح، وضُبط أيضًا بفتح الميم الثانية، وتشديد المثلّثة، والمعنى: منتصبًا قائمًا، قال ابن التين: كذا وقع في البخاريّ، والذي في اللغة مَثُل، بفتح أوله، وضمّ المثلثة، وبفتحها قائمًا يَمْثُل، بضم المثلثة مُثُولًا، فهو ماثل: إذا انتصب قائمًا، قال عياض: وجاء هنا مُمَثِّلًا؛ يعني: بالتشديد؛ أي: مكلفًا نفسه ذلك. انتهى.

ووقع في رواية الإسماعيليّ عن الحسن بن سفيان، عن إبراهيم بن الحجاج، عن عبد الوارث: "فقام النبيّ -صلى الله عليه وسلم- لهم مَثِيلًا" بوزن عظيم، وهو فَعِيل، من ماثل، وعن إبراهيم بن هاشم، عن إبراهيم بن الحجاج مثله، وزاد: يعني: ماثلًا. انتهى (١) .

(فَقَالَ) -صلى الله عليه وسلم-: ( "اللَّهُمَّ) قدّم ذِكره إشارة إلى تأكيد الأمر، فكأنه يستشهد الله -عز وجل- على أنهم من أحبّ الناس إليه.

وقال في " الفتح ": وتقديم لفظ " اللَّهُمَّ " يقع للتبرك، أو للاستشهاد بالله في صدقه. انتهى (٢) .

(أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، اللَّهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ" ) كرّره للتأكيد، ولفظ البخاريّ: "اللَّهُمَّ أنتم من أحبّ الناس إليّ، قالها ثلاث مرار" ، وقوله: (يَعْنِي: الأَنْصَارَ) العناية من بعض الرواة، من أنس، أو غيره، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت