فهرس الكتاب
النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -)، أي من تتبعها آثار الدم، وفي رواية للنسائيّ: "قالت: ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سَبّح، وأعرض عنها، ففَطِنَت عائشة لِمَا يريد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قالت: فأخذتها، وجذبتها إليّ، فأخبرتها بما يريد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" ، وعند الإسماعيليّ: "فلما رأيته يستحيي علّمتها" ، وزاد الدارميّ: "وهو يسمع، ولا يُنكر" .
(فَقُلْتُ: تَتَبَّعِي) أمر من التتبّع (بِهَا) ، أي بتلك الفِرصة الممسّكة، وفي نسخة بإسقاط "بها" (أثَرَ الدَّمِ) بالنصب على المفعوليّة، و "الأثر" - بفتحتين - بقيّة الشيء، أي ما بقي من الدم.
وقال النوويّ رحمه الله: قال جمهور العلماء: يعني به الفرج، وعن المحامليّ أنه قال: تُطَيِّب كلَّ موضع أصابه الدم من بدنها، وفي ظاهر الحديث حجة له. انتهى.
وقوله: (قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ) يعني شيخه الثاني، محمد بن يحيى بن أبي عمر الْعَدَنيَّ (فِي رِوَايَتِهِ: فَقُلْتُ) ، أي قالت عائشة - رضي الله عنها -: فقلت للمرأة (تَتَبَّعِي بِهَا آثَارَ الدَّمِ) أي بمدّ الهمزة، جمعَ أَثَرٍ.
وغرض المصنّف رحمه الله بهذا بيان اختلاف شيخيه في لفظة "أثر" بالإفراد والجمع، فقال عمرو: "أثر الدم" بالإفراد، وقال ابن أبي عمر: "آثار الدم" بالجمع، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث عائشة - رضي الله عنها - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الحيض" [١٢/ ٧٥٤ و ٧٥٥ و ٧٥٦ و ٧٥٧ و ٧٥٨] (٣٣٢) ، و (البخاريّ) في "الغسل" (٣١٤ و ٣١٥) وفي "كتاب الاعتصام بالكتاب والسنّة" (٧٣٥٧) ، و (أبو داود) في "الطهارة" (٣١٤ و ٣١٥ و ٣١٦) ، و (ابن ماجه) في "الطهارة" (٦٤٢) ، و (النسائيّ) في "الطهارة" (١/ ١٣١) ، و (أبو