فهرس الكتاب
٣ - (أَبُو الْأَحْوَصِ) هو: سلّام بن سُليم الْحَنَفيّ الكوفيّ، تقدّم قبل باب.
والباقون تقدّموا قبل حديث.
وقوله: (أَسمَاءُ بِنْتُ شَكَلٍ) - بالشين المعجمة، والكاف المفتوحتين - قال النوويّ رحمه الله: هذا هو الصحيحَ المشهور، وحَكَى صاحب "المطالع" فيه إسكان الكاف، وذكر الخطيب الحافظ، أبو بكر البغداديّ في كتابه "الأسماء المبهمة" ، وغيره من العلماء، أن اسم هذه السائلة أسماء بنت يزيد بن السَّكَن التي كان يقال لها: خطيبةُ النساء، ورَوَى الخطيب حديثًا فيه تسميتها بذلك، والله أعلم.
انتهى (١) . وتقدّم تمام البحث في هذا في شرح حديث أول الباب، فراجعه، تستفد، والله تعالى أعلم.
وقوله: (وَسَاقَ الْحَدِيثَ) فاعل "ساق" ضمير أبي الأحوص.
وقوله: (وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ) يعني أن أبا الأحوص اقتصر في روايته على ذكر سؤالها عن غسلها من الحيض، ولم يذكر سؤالها عن غسل الجنابة.
[تنبيه] : رواية أبي الأحوص هذه أخرجها الإمام أبو داود رحمه الله أيضًا في "سننه" ، فقال:
(٣١٤) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، أخبرنا سلّام بن سُليم، عن إبراهيم بن مهاجر، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة، قالت: دخلت أسماء على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله، كيف تغتسل إحدانا إذا طهرت من المحيض؟ قال: تأخذ سِدْرها وماءها، فتوضأ، ثم تغسل رأسها، وتدلُكُه حتى يبلغ الماء أصول شعرها، ثم تُفيض على جسدها، ثم تأخذ فِرصتها، فتَطَهَّر بها، قالت: يا رسول الله، كيف أتطهّر بها؟ قالت عائشة: فعرفت الذي يَكْنِي عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت لها: تتبعين بها آثار الدم. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .