يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْأَةِ بَعْضٍ، وَكَانَ مُوسَى عليه السلام عليه السلام يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ، فَقَالُوا: وَاللهِ مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا، إِلَّا أنَّهُ آدَرُ، قَالَ: فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ، فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ، فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِه، قَالَ: فَجَمَحَ مُوسَى بِإِثْرِه، يَقُولُ: ثَوْبِي حَجَرُ، ثَوْبِي حَجَرُ، حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى سَوْأَةِ مُوسَى، قَالُوا: وَاللهِ مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ، فَقَامَ الْحَجَرُ حَتَّى نُظِرَ إِلَيْه، قَالَ: فَأَخَذَ ثَوْبَهُ، فَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا ". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللهِ إِنَّهُ بِالْحَجَرِ نَدَبٌ سِتَّةٌ، أَوْ سَبْعَةٌ، ضَرْبُ مُوسَى بِالْحَجَرِ) (١) .
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ) المذكور في السند الماضي.
٢ - (عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن همّام الصنعانيّ، تقدّم قبل بابين.
٣ - (مَعْمَر) بن راشد، تقدّم قبل بابين أيضًا.
٤ - (هَمَّامُ بْنُ مُنَبِّهٍ) بن كامل الأبناويّ، أبو عُقبة الصنعانيّ، ثقةٌ [٤] (ت ١٣٢) على الصحيح (ع) تقدم في " الإيمان " ٢٦/ ٢١٣.
٥ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) الدوسيّ الصحابيّ الشهير، مات (٥٧) (ع) تقدم في " المقدمة " ٢/ ٤.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من خماسيّات المصنّف رَحِمَهُ اللهُ، وفيه من صيغ الأداء التحديث، والعنعنة.
٢ - (ومنها) : أن رجاله رجال الجماعة، غير شيخه، فما أخرج له ابن ماجه.
٣ - (ومنها) : أنه مسلسلٌ بالصنعانيين، غير شيخه، فنيسابوريّ، وأما أبو هريرة - رضي الله عنه -، فيمنيّ، ثم مدنيّ.
٤ - (ومنها) : أن فيه قوله: " هذا ما حدّثنا أبو هريرة … إلخ"؛ إشارةً إلى أن هذا الحديث مما في صحيفة همّام بن منبّه المشهورة، وقد تقدّم بيان هذا وإيضاحه غير مرّة.