فهرس الكتاب
وفي رواية للبخاريّ في كتاب "الأنبياء" من طريق الحسن وابن سيرين، وخِلاس كلهم عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: "إن موسى كان رجلًا حَيِيًّا سَتِيرًا (١) ، لا يُرى من جلده شيءٌ؛ استحياءً منه، فآذاه من آذاه من بني إسرائيل، فقالوا: ما يستتر هذا الاستتار إلا من عيب بجلده: إما برصٌ، وإما أَدْرَةٌ، وإما آفةٌ … " .
(فَقَالُوا) ، أي بنو إسرائيل (وَاللهِ مَا) نافيةٌ (يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا، إِلَّا أَنَّهُ آدَرُ) بالمدّ، وفتح الدال المهملة، وتخفيف الراء، قال الجوهريّ: "الأُدرة": نفخة في الْخِصية، وهي بفتحات، وحُكي بضمّ أوله، وإسكان الدال. انتهى.
وقال في "العمدة": قوله: "آدر" زَعَمَ ثعلب في "الفصيح" أنه كآدم، وقال كراع في "المنتخب": "الأُدْرَة" على مثال فُعْلة: فَتْقٌ يكون في إحدى الْخِصيتين، وقال عليّ بن حمزة فيما ذكره ابن عميس: يقال: "أُدْرَةٌ" ، و "أَدْرَةٌ" - بالضم، والفتح، وإسكان الدال، وبالفتح والتحريك - وفي "الْمُخَصَّص" لابن سِيدَهْ: "الأدرة": الْخُصية العظيمة أَدِرَ الرجلُ أَدَرًا، من باب فَرِحَ فَرَحًا، وقيل: الأَدَرُ الذي ينفتق صفَاقه (٢) ، فيقع قُصْبُهُ في صَفْنه، ولا يَنفَتِق إلا من جانبه الأيسر، وقد تَأَدَّر الرجل من داء يصيبه، والشَّرْج (٣) ضدّه، وفي "الْمُحْكَم": الآدَرُ والْمَادُور: الذي ينفتق صِفَاقُهُ، وقيل: هو أن يصيبه فَتْقٌ في إحدى الْخِصيتين، ولا يقال: امرأة أَدْراء، إما لأنه لم يُسْمَع، وإما أن يكون لاختلاف الْخِلْقة، وقد أَدِرَ أَدَراء والاسم الأُدْرَة، وقيل: الْخِصية الأَدْراء: العظيمة من غير فَتْقٍ، وفي "الجامع": الأُدْرَة، والأَدَر: مصدران، واسم المنتفخة الأَدَرَة،