فهرس الكتاب
كَذَا كُلّ نَحْوِيٍّ حَكَى فِي كِتَابِهِ … سِوَى سِيبَوَيْهِ وَهْوَ فِيهِمُ مُكْبَرُ
يَرَى أَنَّ تَأنِيثَ الذِّرَاعِ هُوَ الَّذِي … أَتَى وَهْوَ لِلتَّذْكِيرِ فِي ذَاكَ مُنْكِرُ (١)
(فَفَعَلَ) النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ما أمره به العباس - رضي الله عنه - من جعل إزاره على عاتقه؛ ليقيه من الحجارة (فَخَرَّ) ، أي سقط - صلى الله عليه وسلم - (إِلَى الْأَرْضِ) في رواية زكريا بن إسحاق، الآتية: "فَحَلَّهُ، فجعله على منكبه، فسَقَط مَغْشِيًّا عليه" ، (وَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ) بفتح الحاء المهملة والميم: أي ارتفعتا، والمعنى أنه صار ينظر إلى فوقُ (إِلَى السَّمَاءِ) متعلّق بـ "طَمَحَت" ، (ثُمَّ قَامَ) - صلى الله عليه وسلم - (فَقَالَ) ، وفي رواية عبد الرزاق، عن ابن جريجٍ عند البخاريّ: "ثم أفاق، فقال" ( "إِزَارِي، إِزَارِي" ) بالتكرار، أي أعطني إزاري (فَشَدَّ عَلَيْهِ إِزَارَهُ) زاد في رواية زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن دينار الآتية: "في رُؤي بعد ذلك عُريانًا" .
(قَالَ ابْنُ رَافِعٍ) هو محمد شيخه الرابع في هذا السند (فِي رِوَايَتِهِ: عَلَى رَقَبَتِكَ) أبدل قول الآخرين: "على عاتقك" (وَلَمْ يَقُلْ) ، أي ابن رافع (عَلَى عَاتِقِكَ) مؤكّد وموضّح لما قبله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ -) هنا في "الحيض" [١٨/ ٧٧٧ و ٧٧٨] (٣٤٠) ، و (البخاريّ) في "الصلاة" (٣٦٤) ، و "الحجِّ" (١٥٨٢) ، وفي "كتاب المناقب" (٣٨٢٩) ، و (عبد الرزّاق) في "مصنفه" (١١٠٣) ، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٢٩٥ و ٣١٠ و ٣٣٣ و ٣٨٠) ، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (١٦٠٣) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٨٠٢ و ٨٠٣ و ٨٠٤) ، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٧٦٦ و ٧٦٧) ، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة) : في فوائده: