فهرس الكتاب
٢ - (ومنها) : أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له ابن ماجة، وعثمان بن حكيم، فعلّق له البخاريّ.
٣ - (ومنها) : أن فيه رواية صحابيّ، عن صحابيّ، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنِ الْمِسْوَرِ) بكسر الميم، وسكون السين المهملة، وفتح الواو، آخره راء (ابْنِ مَخْرَمَةَ) بفتح الميم، وسكون الخاء المعجمة، وفتح الراء، أنه (قَالَ: أَقْبَلْتُ بِحَجَرِ أَحْمِلُهُ ثَقِيلٍ) بالجرّ صفة بعد صفة، وهو من النعت بالمفرد بعد النعت بالجملة، وهو جائز على الأصحّ، كما في قوله تعالى: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ} [الأنعام: ٩٢] ، وقوله: {بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} الآية [المائدة: ٥٤] (١) ، (وَعَلَيَّ إِزَارٌ) جملة في محلّ نصب على الحال من الفاعل (خَفِيفٌ) صفة لـ "إزار. (قَالَ) المِسْوَر - رضي الله عنه - (فَانْحَلَّ إِزَارِي) أي انفكّ، وانتقض رِباطه، يقال: حللتُ الْعُقدة من باب نصر: إذا نقضتها، فانحلّت (٢) . (وَمَعِيَ الْحَجَرُ) جملة حاليّة من الفاعل (لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَضَعَهُ) ، أي على الأرض؛ لثقله (حَتَّى بَلَغْتُ) بتخفيف اللام (بِهِ إِلَى مَوْضِعِهِ) ، أي أوصلته إليه بتعب وشدّة، يقال: بلغت به العلّةُ: إذا اشتدّت، قاله في " القاموس " (٣) ، (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: في رْجِعْ إِلَى ثَوْبِكَ، فَخُذْهُ) ، أي استتر به (وَلَا) ناهية، ولذا جزم بها قوله: (تَمْشُوا عُرَاةً" ) بالضمّ: جمع عارٍ، حال من الفاعل، والنهي للتحريم، كما سبق بيانه في الباب الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث الْمِسْوَر بن مَخْرَمة - رضي الله عنهما - هذا من أفراد المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ -،