فهرس الكتاب
(٣٤٢) وأعاده في "الفضائل" برقم (٢٤٢٩) ، وحديث (٢٠٤٣) : "يأكل القثّاء بالرُّطَب" ، و (٢٤٢٧) : "نعم، فحملنا، وتركك" ، و (٢٤٢٨) : "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قَدِم من سفر تُلُقّي بصبيان أهل بيته … " ، وأعاده بعده، و (٢٤٣٠) : "خير نسائها مريم بنت عمران … " .
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من خماسيّات المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ -، وله فيه شيخان، قرن بينهما، وفيه التحديث، والعنعنة.
٢ - (ومنها) : أن جعفرًا، ومحمد بن عبد الله، والحسن بن سعد هذا أول محلّ ذكرهم في هذا الكتاب، وقد عرفت آنفًا ما لكلّ منهم من الحديث فيه، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ) بن أبي طالب - رضي الله عنهما -، أنه (قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) ، أي أركبني خلفه، يقال: رَدِفَ الرجلُ بكسر الدال، كسمعه، وعليه اقتصر الجوهريّ وغيره، وفتحها، كنصر، كما تفيده عبارة "القاموس" (١) : إذا ركب خلفه، وأردفته: إذا أركبته خلفك، وقال في "اللسان": قال الزجّاج: يقال: رَدِفتُ الرجلَ: إذا ركبت خلفه، وأردفته: أركبتُهُ خلفي، قال ابن برّيّ: وأنكر الزُّبَيديّ: أردفتُهُ بمعنى أركبتَهُ معك، قال: وصوابه: ارتدفته، فأما أردفته ورَدِفته، فهو أن تكون أنت رِدْفًا له، وأنشد [من الوافر] :
إِذَا الْجَوْزَاءُ أَرْدَفِتِ الثُّرَيَّا … ظَنَنْتُ بآلِ فَاطِمَةَ الظُّنُونَا
لأن الجوزاء خلفَ الثُّرَيّا كالرِّدْفِ (٢) .
قال الجامع عفا الله عنه: ما أنكره الزُّبيديّ يردّه هذا الحديث الصحيح؛ لأن "أردفني" هنا بمعنى أركبني بلا شكّ، فالصواب ما قاله الزّجّاج، فتبصّر، والله تعالى أعلم.