فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4604 من 30125

كان يعتقد أن الغسل واجب بسبب الجماع، وبسبب الإنزال، وليس قصرًا حقيقيًّا، حتى يَنفِي الغسل عن الأسباب الأخرى، كالحيض والنفاس (١) .

وقال القرطبيّ - رَحِمَهُ اللهُ -: قوله: "إنما الماء من الماء" حمله ابن عبّاس - رضي الله عنهما - على أن ذلك في الاحتلام، فتأَوَّله، وذهب غيره من الصحابة وغيرهم إلى أن ذلك منسوخٌ (٢) .

[تنبيه] : ذكر الإمام الشافعيّ - رَحِمَهُ اللهُ -: أن كلام العرب يقتضي أن الجنابة تُطْلَق بالحقيقة على الجماع، وإن لَمْ يكن معه إنزال، فإن كلَّ من خُوطب بأن فلانًا أجنب من فلانة، عُقِل أنه أصابها، وإن لَمْ يُنزل، قال: ولم يُخْتَلف أن الزنى الذي يَجب به الحدّ هو الجماع، ولو لَمْ يكن معه إنزال.

وقال ابن العربيّ - رَحِمَهُ اللهُ -: إيجاب الغسل بالإيلاج بالنسبة إلى الإنزال، نظيرُ إيجاب الوضوء بمس الذكر بالنسبة إلى خروج البول، فهما متفقان دليلًا وتعليلًا. انتهى (٣) .

قال الجامع عفا الله عنه: سيأتي تحقيق المسألة في الباب التالي - إن شاء الله تعالى - والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى) : حديث أبي سعيد الخدريّ - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية) : في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا في "الحيض" [٢٠/ ٧٨١ و ٧٨٢] (٣٤٣) و [٢٠/ ٧٨٤] (٣٤٥) ، و (البخاريّ) في "الوضوء" (١٨٠) ، و (أبو داود) في "الطهارة" (٢١٧) ، و (ابن ماجة) في "الطهارة" (٦٠٦) ، و (عبد الرّزّاق) في "مصنّفه" (٩٦٣) ، و (أبو داود الطيالسيّ) في "مسنده" (١/ ٥٩) ، و (ابن أبي شيبة) في "مسنده" (١/ ٨٩) ، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٢١ و ٢٩ و ٣٦) ، و (ابن خزيمة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت