فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4615 من 30125

قال الحافظ - رَحِمَهُ اللهُ -: وهذا بناء على أن إحداهما بالتعدية، وإلا فهي للشكّ. انتهى.

قال الجامع عفا الله عنه: خلاصة ما تقدّم أنه يجوز "قحط" ثلاثيًّا بفتح الحاء، وكسرها، وضمّها، و "أقحط" رباعيًّا مبنيًّا للفاعل، وللمفعول، والله تعالى أعلم.

(فَلَا غُسْلَ عَلَيْكَ) ، أي فلا يجب عليه الاغتسال (وَعَلَيْكَ الْوُضُوءُ) ، أي إنما الواجب هو الوضوء فقط.

قال في "العمدة": يجوز في "الوضوءُ" الرفع والنصب، أما الرفع، فعلى أنه مبتدأ وخبره قوله: "عليك" ، والنصب على أنه مفعولُ "عليك" ؛ لأنه اسم فعل، نحو عليك زيدًا، ومعناه: فالزم الوضوءَ. انتهى (١) .

وقال القرطبيّ - رَحِمَهُ اللهُ -: "فَلَا غُسْلَ عَلَيْكَ إلخ" كان هذا الحكم في أول الإسلام، ثم نُسخ بعدُ، قاله الترمذيّ وغيره، وقد أشار إلى ذلك أبو العلاء بن الشِّخِّير، وأبو إسحاق، قال ابن القصّار: أجمع التابعون ومن بعدهم بعد خلاف من تقدّم على الأخذ بحديث: "إذا التقى الختانان" ، وإذا صحّ الإجماع بعد الخلاف كان مُسقطًا للخلاف، قال القاضي عياضٌ: لا نعلم من قال به بعد خلاف الصحابة إلَّا ما حُكِي عن الأعمش، ثم بعده عن داود الأصبهانيّ، وقد رُوي أن عمر حَمَلَ الناس على ترك الأخذ بحديث: "الماء من الماء" لَمّا اختَلَفوا فيه، قال القرطبيّ: وقد رجع المخالفون فيه من الصحابة عن ذلك حين سَمِعوا حديث عائشة - رضي الله عنها -، فلا يُلتَفتُ إلى شيء من الخلاف المتقدّم ولا المتأخّر في هذه المسألة. انتهى (٢) .

وقوله: (وقَالَ ابْنُ بَشَّارٍ) يعني أن شيخه محمد بن بشار خالف شيخيه: أبا بكر، وابن المثنّى، فقال: (إِذَا أُعْجِلْتَ، أَوْ أُقْحِطْتَ) ، أي بضمّ الهمزة في الفعلين، بالبناء للمفعول، وأما هما، فرويا الأول بالضمّ، والثاني بالفتح.

قال الجامع عفا الله عنه: هذا الحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تخريجه، ومسائله في الحديث الماضي، فلا حاجة لتطويل الكتاب بإعادتها، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت